واحدة من 150 قطعة فقط..سر الحقيبة التي خطفت بها ولية عهد إسبانيا الأضواء
تركزت أجندة العائلة المالكة الإسبانية خلال الأيام الماضية في إقليم كتالونيا، حيث شهد مسرح "ليسيو الكبير" في برشلونة حفل توزيع جوائز "أميرة خيرونا 2026"، وتعد هذه المناسبة واحدة من أهم المحطات السنوية للأميرة ليونور، نظراً لترؤسها الشرفي للمؤسسة الراعية للحفل، وقد خطفت الأنظار هناك بإطلالة غاية في الأناقة ببدلة رسمية بيضاء مصنوعة من الكتان.
أما في اليوم التالي، فقد اختارت وريثة العرش إطلالة أكثر حيوية وتحرراً من القيود الرسمية؛ فقبل اختتام الفعاليات المصاحبة للجوائز، زارت ابنة الملك والملكة موقع "أمبوريس" الأثري في كوستا برافا، وهو الموقع الوحيد في شبه الجزيرة الإيبيرية الذي يجمع بين الآثار الإغريقية والرومانية معاً، رافقت ليونور في هذه الجولة الثقافية شقيقتها الانفانتا صوفيا، قبل أن ينضم إليهما والداهما لاحقاً.

الكتان واللون الأبيض: الخيارات المفضلة للعائلة المالكة
للتجول في هذا المعلم الأثري الفريد، جددت الأميرة ثقتها في اللون الأبيض —وهو أحد الألوان المفضلة لوالدتها الملكة ليتيزيا— وفي راحة قماش الكتان الذي يعد نجم الصيف بلا منازع.
واعتمدت ليونور بنطالاً واسعاً بخصر مرتفع، وتوب ساتان بنفس اللون، ونسقتهما مع سترة بليزر باللون الوردي من توقيع العلامة الإسبانية Bleis Madrid، وهي نفس دار الأزياء التي صممت البدلة التي ارتدتها في حفل توزيع الجوائز.

عبرت بيلانكا بليس، مؤسسة الدار، عن سعادتها قائلة:"رؤية الأميرة تختار تصاميمنا مجدداً في يوم بهذه الأهمية يغمرني بالفرح وكأنه المرة الأولى. هذا اعتراف هائل بالعمل الدؤوب الذي نقوم به منذ عشر سنوات، وبالنسبة لي شخصياً، هو حلم قد تحقق".
وقد فضلت ليونور هذه المرة سترة "أوفرسايز" بأكتاف عريضة بارزة. ولأن الإطلالة تطلبت طابعاً عملياً ومريحاً للتنقل بين التضاريس الأثرية، فقد استبدلت حذاء السامبا الرياضي الأخضر الذي ظهرت به بالأمس بـ "حذاء إسفين" (Wedges) أبيض بكعب مريح من القش.
حقيبة "Pouch" صديقة للبيئة من منطقة غاليسيا
رغم جمال الإطلالة، إلا أن التفصيل الأبرز الذي سرق الأضواء كان بلا شك الحقيبة الجديدة التي انضمت إلى مجموعتها الخاصة؛ وهي قطعة تحمل توقيع علامة إسبانية أخرى تدعى Heimat Atlantica.
تأسست هذه العلامة في عام 2016 على يد المصممة والمؤرخة الفنية مونتسيرات ألفاريز، بهدف الحفاظ على الحرف اليدوية التقليدية لنساء الساحل الأطلسي في شمال إسبانيا والبرتغال.

وتعترف المصممة الغاليسية بأنها لم تكن تتوقع أن تجد تصاميمها طريقاً إلى خزانة الأميرة ليونور:"كنا نعلم أنها تقدر علامتنا وتتابعها، لكنك لا تعرف أبداً متى وما إذا كانت إحدى قطعنا ستظهر في مناسبة رسمية بهذا الحجم. لقد كانت مفاجأة سارة ومذهلة عندما رأينا الصور".
الحقيبة التي وقع عليها اختيار الأميرة تحمل اسم "The Grand Tour"، وهي مصممة على طراز كيس (Sack) ومصنوعة بنسبة 100% من الكتان الطبيعي مع حزام جلدي كروس. تتميز الحقيبة بخفتها ولونها الوردي الهادئ الذي تطابق تماماً مع لون البليزر، وهي تنتمي لمجموعة ربيع وصيف 2026 للعلامة، وحول فكرتها تقول مونتسيرات: "التصميم مستوحى من الحدائق وألوان الطبيعة الساحلية للمحيط الأطلسي التي رافقت تاريخنا منذ البداية".
صناعة محلية وإصدارات محدودة تثري الموضة المستدامة
تنتج هذه الحقيبة بالكامل في إسبانيا وبكميات محدودة للغاية، ويبلغ سعرها 220 يورو، وتوضح المصممة: "هذه القطعة جزء من إصدار محدود يضم 150 وحدة فقط، وراء كل حقيبة قصص أشخاص وساعات طويلة من العمل الدقيق، وقد شعر الفريق بفخر عظيم عندما رأوا أن القطعة التي صنعتها أيديهم ترافق الأميرة ليونور اليوم".

بالنسبة لمونتسيرات، تمثل هذه اللحظة أكثر من مجرد إشهار لعلامتها:"هذا الاعتراف يضع القيمة الحقيقية لأسلوب آخر في صناعة الأزياء: أسلوب محلي، واعٍ، ومرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأرض والهوية الثقافية التي تتوارثها الأجيال".
كما أبدت المصممة إعجابها الشديد بالطريقة التي نسقت بها ملكة المستقبل الحقيبة: "لقد دمجتها بشكل طبيعي وناعم في إطلالة أنيقة ومريحة في آن واحد. نرى أن هذا التنسيق يعكس بدقة أسلوب جيل جديد من النساء اللواتي يبحثن عن قطع ذات طابع فريد وشخصية واضحة، بعيداً عن المبالغة والتكلف".