عاجل

البرلمان يفتح ملف «تكافل وكرامة».. دعوات لزيادة المعاش وربطه بالتضخم

تكافل وكرامة
تكافل وكرامة

أثار ملف الخصومات التي يتعرض لها عدد من مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة»، إلى جانب المطالبات بزيادة قيمة الدعم النقدي، تحركات برلمانية جديدة، وسط دعوات لمراجعة أي استقطاعات تؤثر على الفئات الأولى بالرعاية، وربط قيمة المعاش بمعدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يضمن تحقيق أهداف برنامج الحماية الاجتماعية.

خصومات شهرية دون مبرر واضح

قال النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، إن عددًا من مستفيدي برنامج "تكافل وكرامة" يتعرضون لخصومات شهرية من قيمة المعاش دون وجود مبرر واضح، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب إحاطة للحكومة لمساءلتها بشأن هذه الخصومات وأسبابها.

وأوضح منصور، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أنه تابع بنفسه عددًا من بطاقات صرف مستفيدي "تكافل وكرامة"، ولاحظ وجود خصومات شهرية تتراوح بين 30 و50 جنيهًا، بالإضافة إلى خصم 5 جنيهات مع كل عملية سحب.

وأضاف أن بعض المستفيدين قد يتبقى لهم مبلغ من الشهر السابق نتيجة عدم توافر "الفكة" داخل ماكينات الصراف الآلي، إلا أنهم يفاجأون في الشهر التالي بعدم ظهور كامل المبلغ المستحق لهم، مؤكدًا أن هذه الخصومات تمثل عبئًا كبيرًا على الأسر المستفيدة التي تحصل على معاشات محدودة.

تقديرات بوصول الخصومات إلى 2.5 مليار جنيه سنويًا

وأشار النائب إلى أنه أجرى تقديرًا لحجم هذه الخصومات على مستوى جميع المستفيدين، لافتًا إلى أنها قد تصل إلى نحو 2.5 مليار جنيه سنويًا.

وقال: "تقدمت بطلب إحاطة للحكومة لمعرفة سبب هذه الخصومات، ولماذا يتم خصم هذه المبالغ من الفئات الأكثر احتياجًا".

مطالب بزيادة معاش «تكافل وكرامة»

وأكد منصور أن قيمة معاش "تكافل وكرامة" الحالية لا تكفي لتلبية احتياجات الأسر المستفيدة، مشددًا على ضرورة زيادتها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أنه سبق أن طالب أثناء مناقشة قانون الضمان الاجتماعي بإعادة مراجعة قيمة المعاش كل ستة أشهر أو مرة واحدة سنويًا، بدلًا من تثبيته لمدة ثلاث سنوات، إلا أن هذا المقترح لم يحظ بموافقة مجلس النواب.

وانتقد النائب استمرار تثبيت قيمة معاش "تكافل وكرامة" لمدة ثلاث سنوات، معتبرًا أن ذلك لا يتناسب مع الزيادات المستمرة في الأسعار وتكاليف المعيشة.

وأضاف أن الفئات المستفيدة من البرنامج هي الأكثر احتياجًا، ومن غير المنطقي أن تظل قيمة الدعم ثابتة طوال هذه المدة في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

ورأى منصور أن قيمة معاش "تكافل وكرامة" يجب ألا تقل عن ثلاثة أضعاف القيمة الحالية، موضحًا أن المبالغ التي تحصل عليها الأسر، والتي تتراوح بحسب عدد أفراد الأسرة وأبنائها المقيدين في مراحل التعليم المختلفة، لم تعد كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

إسماعيل الشرقاوي: الدعم النقدي يجب أن يرتبط بالتضخم

من جانبه، أكد النائب إسماعيل الشرقاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن برنامج "تكافل وكرامة" يعد من أبرز برامج الحماية الاجتماعية التي أسهمت في دعم ملايين الأسر الأولى بالرعاية.

وشدد الشرقاوي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، على أن أي تطوير للبرنامج يجب أن يركز على الحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين وتحسين مستوى معيشتهم، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، رغم الزيادات التي أقرتها الدولة مؤخرًا.

وأوضح أن الدعم النقدي ينبغي أن يخضع لمراجعة دورية، وأن يرتبط بمعدلات التضخم وتكاليف المعيشة، حتى يحقق الهدف الأساسي منه، وهو توفير حياة كريمة للأسر الأكثر احتياجًا، وليس الاكتفاء بتقديم تعويض محدود عن ارتفاع الأسعار.

وقال: "الدعم النقدي لا بد أن يخضع لمراجعة دورية، وأن يرتبط بمعدلات التضخم وتكاليف المعيشة، حتى يحقق الهدف الحقيقي منه، وهو توفير حياة كريمة للأسر الأكثر احتياجًا."

مطالب بمراجعة الخصومات وضمان وصول الدعم كاملًا

وشدد الشرقاوي على أن فلسفة برامج الحماية الاجتماعية تقوم على تعظيم قيمة الدعم الموجه للفئات الأولى بالرعاية، وليس الانتقاص منها بأي صورة.

وطالب الحكومة بمراجعة أي خصومات قد تؤثر على صافي ما يحصل عليه المستفيدون، والتأكد من وصول كامل قيمة الدعم إلى مستحقيه دون أي استقطاعات تؤثر على قدرتهم على مواجهة أعباء المعيشة.

وأكد أن تحقيق العدالة الاجتماعية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المستفيدين من برامج الدعم، وإنما يتطلب أيضًا ضمان أن تكون قيمة الدعم كافية ومؤثرة، وأن تصل كاملة إلى مستحقيها.

وأضاف أن وصول الدعم كاملًا إلى الأسر المستحقة يسهم في الحفاظ على كرامة المواطن، ويعزز قدرته على مواجهة متطلبات الحياة اليومية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

 

تم نسخ الرابط