مفاجأة.. لصان يستغلان وجود نجم اسبانيا في المونديال لمحاولة سرقة قصره
بينما كان لامين يامال يحتفل بتأهل منتخب إسبانيا إلى نهائي كأس العالم بعد الإطاحة بفرنسا في دالاس، كان هناك ملثمان يحاولان التسلل إلى قصره الفاخر في منطقة "إسبلوجيس دي يوبريغات" (برشلونة)؛ وهو القصر الشهير الذي كان يومًا ما عش الزوجية لـ جيرارد بيكيه وشاكيرا، قبل أن يشتريه النجم الواعد مقابل نحو 11 مليون يورو.
لحسن الحظ، انتهت المغامرة بذعر شديد دون خسائر؛ حيث وقعت محاولة الاقتحام في الساعات الأولى من الفجر، وتمكن الأمن الخاص باللاعب من إحباطها بعد رصد المتسللين عبر كاميرات المراقبة أثناء محاولتهما تسلق أحد أسوار العقار.
هروب في عتمة الفجر

وفقًا لما أوردته صحيفة "لا فانغوارديا" الإسبانية، كان المشتبهان يرتديان أقنعة تزلج (بالاكلافا)، حيث ارتدي أحدهما ملابس سوداء بالكامل والآخر باللون الرمادي. وبمجرد إدراكهما بأنهما قد كُشِفا، هبطا سريعًا عن السور ولاذا بالفرار قبل التمكن من دخول المنزل.
وعلى الفور، أبلغ الأمن الخاص شرطة إقليم كتالونيا (موسوس ديسكوادرا)، لتنتقل دورية أمنية إلى عين المكان. وسُجلت الحادثة رسميًا كـ"محاولة سرقة باستخدام القوة"، وتولت دائرة التحقيقات الجنائية القضية، حيث ستكون تسجيلات الكاميرات الأمنية –الداخلية والخارجية– المفتاح الرئيسي لتحديد هوية الجناة.
توقيت مدروس بدقة متناهية

بالنسبة للصوص، كانت الليلة مثالية؛ فغياب لامين يامال كان معروفًا ومؤكدًا منذ أيام لوجوده في دالاس لخوض نصف نهائي المونديال. هذه الظاهرة –كما يحذر المحققون منذ سنوات– تحوّل نجوم النخبة في كرة القدم إلى أهداف مستمرة لعصابات متخصصة تراقب جداول المباريات بدقة لتعرف متى تفرغ البيوت لساعات أو لأيام.
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة تلك الليلة؛ إذ شهدت المنطقة السكنية الراقية ذاتها في "إسبلوغيس" حادثتي سرقة أخريين على الأقل في الليلة نفسها، وإن كانت الشرطة لم تؤكد بعد وجود رابط مباشر بين هذه العمليات.
تفاصيل قصر الـ11 مليون يورو

يُعد منزل لامين يامال أحد أشهر العقارات في منطقة "إسبلوغيس دي يوبريغات". واشترى اللاعب القصر في عام 2025 بمبلغ يقارب الـ11 مليون يورو، بعد أن كان مملوكًا لبيكيه وشاكيرا اللذين عاشا فيه لسنوات طويلة.
ويمتد القصر على مساحة ضخمة تبلغ نحو 3,800 متر مربع، موزعة على ثلاثة طوابق وطابقين تحت الأرض. ويضم مرافق ترفيهية متكاملة تشمل مسابح متعددة (أحدها بشلال مائي)، ملعب كرة قدم خاص وملعب بادل، صالة ألعاب رياضية (جيم) واستوديو تسجيل صوتي، مرآب سيارات ضخم وقبو نبيذ وعدة صالونات فاخرة.

القصر، الذي صممته المهندسة المعمارية ميريا أدميتلر، يتميز بواجهات زجاجية مدمجة بالخشب ومصمم ليوفر أقصى درجات الخصوصية والأمان بحصانة تشبه "المخبأ الحربي"، لكن ذلك لم يمنع اللصوص من وضعه في مرماهم.
سلاح ذو حدين: خطر الاستعراض على منصات التواصل
لا يخفي لامين يامال إعجابه بالمجوهرات أو فخامة القصر الذي يقطنه، وهو ما يشاركه باستمرار مع ملايين المتابعين على حساباته. غير أن هذا الانفتاح الرقمي يمثل سلاحًا ذو حدين؛ فعرض تفاصيل المنازل، والمقتنيات الثمينة، وتوقيت الرحلات يوفر معلومات ذهبية تستغلها العصابات للتخطيط لعملياتها. لا يعفي هذا الضحية من البراءة تمامًا، لكنه يؤكد كيف يمكن لمنصات التواصل أن تتحول دون قصد إلى واجهة عرض مجانية ومغرية للمجرمين.
حمى السرقات تضرب لاعبي برشلونة
لم يكن القصر غريبًا على هذه الحوادث؛ إذ تعرض للسرقة سابقًا في عام 2018 حين كان بيكيه وشاكيرا يقطنانه. كما أن يامال ليس أول لاعب من برشلونة يمر بهذا الكابوس مؤخرًا.

ففي فبراير الماضي، وقع كل من باو كوبارسي وخوان غارسيا ضحيتين لسرقات مماثلة. في حالة المدافع كوبارسي، استغل اللصوص تواجده في التدريبات لاقتحام منزله وسرقة ساعة فاخرة، بينما تعرض الحارس غارسيا للسرقة أثناء تواجده في السعودية لخوض كأس السوبر، حيث استولى المتسللون على مجوهرات ومبالغ نقدية.
وتنضم هذه الحوادث إلى قائمة طويلة تضم نجومًا كبارًا مثل ألفارو موراتا، وكريم بنزيما، وجوردي ألبا، والذين تعرضت منازلهم للاقتحام أثناء خوضهم لمباريات مصيرية أو معسكرات تدريبية مغلقة.
لحسن الحظ هذه المرة، حالت اليقظة الأمنية دون اجتياز الملثمين للسور، لتظل الحادثة مجرد كابوس عابر لم يعكر صفو الفرحة التاريخية لـ لامين يامال ورفاقه بالتأهل إلى نهائي الحلم.