سعد الدين الهلالي: الإخوان نيتهم ليست إسلام ولا دين بل كيفية الوصول للحكم
أجاب سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على سؤال: "هل الميراث أهم من الحدود شرعا؟ أم لأن الأمر يتعلق بمصالح مالية لا مصالح سياسية؟".
النظام العالمي مش موافق
وقال الهلالي: إن الأمر يتربط بمصالح سياسية، واستحضر مقطع فيديو متداولا لقيادي في جماعة الإخوان، محبوس حاليا، سئل خلاله عن سبب عدم فتح معبر رفح أثناء وجود الجماعة في الحكم، فأجاب بأن "النظام العالمي مش موافق".
واعتبر الهلالي أن هذه الإجابة تكشف أن الهدف لم يكن تطبيق الدين، وإنما الوصول إلى السلطة، مضيفا أن الجماعة قبلت بما وصفه بقيود "النظام العالمي" في بعض الملفات.
وأضاف أستاذ الفقه المقارن أن من بين الأمور التي لم يعد العالم يقبل بها، بحسب تعبيره، العقوبات البدنية، موضحا أن العالم اتجه إلى إلغاء عقوبات مثل قطع اليد والجلد، واستبدالها بعقوبات أخرى، كالسجن أو تقييد الحرية أو الغرامات المالية، معتبرا أن ذلك يأتي في إطار التطور المرتبط بمفاهيم الحضارة وكرامة الإنسان.
العالم اتجه إلى تطوير نظم العقوبات
وأشار الهلالي إلى أن العالم اتجه إلى تطوير نظم العقوبات، بينما ظل التركيز على قضايا الزواج والطلاق والميراث، معتبرا أن بعض الأطراف تتمسك بهذه الملفات باعتبارها المجال الذي يمكن من خلاله الاحتكام إلى الناس.
وفي السياق ذاته، انتقد الهلالي موقف الرافضين لتوثيق الطلاق، موضحا أن المنطق يقتضي أن الزواج الرسمي يقابله طلاق رسمي، بينما يكون الطلاق العرفي مرتبطا بالزواج العرفي، معربا عن اعتراضه على حسم وقوع الطلاق الشفوي بعيدا عن التوثيق الرسمي.
وأكد الهلالي أن القضية لا تتعلق بالفقه أو الدين أو طاعة الله أو تحقيق مصلحة الأسرة، وإنما ترتبط بالسعي إلى امتلاك سلطة الفصل في شؤون الناس، معتبرا أن التمسك بملفات الأحوال الشخصية والميراث يهدف إلى الإبقاء على هذا الدور في المجتمع.

