إنتبهي.. شخير طفلك النائم قد يكون علامة لأمراض أخطر
عندما يعاني الطفل من الشخير بشكل مستمر، لا بد من البحث دائمًا عن السبب الكامن وراءه؛ إذ قد يكون الشخير مؤشرًا على حالة طبية تفصح عن نفسها عبر هذا التنفس غير السليم، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن الشخير المزمن، والتنفس الطويل عبر الفم، وانقطاع النفس المؤقت (الأنفاس اللارادية أو الابنية)، كلها عوامل قد تؤثر سلبًا على الصحة البدنية والنمو المعرفي للطفل.
وكشفت مجلة “أولا” الإسبانية، أنه قد يمتد تأثير الشخير على طفلك لتعديل ملامح الوجه وتكوينه؛ كأن يتسبب في تغيرات بالفك، أو ضيق سقف الحلق، أو اعوجاج الأسنان، واستطالة الوجه، وغيرها من التشوهات التي تجعل التشخيص المبكر ضرورة ملحة.
وفي هذا الصدد، التقينا بـ الدكتور يوهان ليون أولاتي، اختصاصي أمراض الأنف والأذن والحنجرة في وحدة انقطاع النفس النومي، والوحدة الجديدة لطب الأنف والأذن والحنجرة للأطفال بمستشفى "كييرونسالود" في برشلونة، ليوضح لنا مدى أهمية التدخل السريع عندما يعاني الطفل من الشخير.
ما هي المشكلات الصحية التي قد يكشف عنها هذا الشخير؟
السبب الأكثر شيوعًا هو تضخم اللوزتين واللحمية (الناميات)، ولكنه قد يرتبط أيضًا بالحساسية، أو السمنة، أو اضطرابات في نمو الوجه والفكين. وفي بعض الحالات، يكون الشخير هو الإشارة الأولى للإصابة بـ "انقطاع النفس الانسدادي النومي"؛ وهو اضطراب يؤثر بشكل مباشر على جودة راحة الطفل وصحته العامة.
لا ينبغي أبدًا تطبيع شخير الأطفال، فالطفل الذي يشخر بانتظام يرسل إشارة تحذيرية بأن تنفسه أثناء النوم ليس على ما يرام، والاستشارة الطبية في الوقت المناسب تتيح الكشف عن مشكلات قابلة للعلاج، مما يحسن ليس فقط جودة النوم، بل والنمو، والتحصيل الدراسي، وجودة حياة الطفل وأسرته ككل.
هل هناك ارتباط وثيق بين الشخير وانقطاع النفس الانسدادي النومي؟
يعد الارتباط بين المرض والشخير وثيق جدًا. فالشخير هو العَرَض الرئيسي لمتلازمة انقطاع النفس الانسدادي النومي، برغم أن ليس كل طفل يشخر يعاني بالضرورة منها. يؤدي انقطاع النفس إلى توقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم، مما يمنع الطفل من الحصول على نوم عميق ومريح، وهو ما ينعكس سلبًا على تطوره البدني والذهني والعاطفي. والخبر السار هنا هو أنه من خلال التشخيص المبكر والعلاج الصحيح، تتماثل غالبية الحالات للشفاء التام وبنتائج ممتازة.