عاجل

هل تلتزم الزوجة بالسفر مع زوجها؟.. الإفتاء تحدد الحالات والضوابط

الزوجة
الزوجة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن مسألة إلزام الزوجة بالسفر مع زوجها ليست على إطلاقها، وإنما تخضع لجملة من الضوابط الشرعية التي تراعي المصلحة وتمنع وقوع الضرر، موضحة أن اختلاف الفقهاء في هذه المسألة يدور بين الإباحة والمنع بحسب ظروف كل حالة، وما يحيط بها من ملابسات.

وأوضحت دار الإفتاء أن الحكم الشرعي يتوقف على عدد من الاعتبارات، من بينها طبيعة السفر، ومدى أمن الزوجة في البلد الذي يرغب الزوج في الانتقال إليه، وطبيعة عمل الزوج، والعرف السائد، والضرورة القائمة، إلى جانب اختلاف الزمان والمكان وما قد يترتب على الانتقال من مصالح أو أضرار.

شروط سفر الزوجة مع زوجها 

وأضافت أن من أهم الشروط التي ينبغي توافرها لجواز انتقال الزوجة مع زوجها، أن يكون الزوج مأمونًا على زوجته في نفسها ومالها، وأن يكون المسكن الذي سينتقلان إليه مستوفيًا لشروط السكن الشرعي، بحيث يكون مستقلًا وخاليًا من سكنى الغير، ويقع بين جيران صالحين، مع ضمان عدم تعرض الزوجة لأي ضرر أو أذى بسبب الانتقال.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن عددًا من فقهاء المذهب الحنفي أكدوا أن الإفتاء في هذه المسألة لا يكون بحكم عام، وإنما يختلف باختلاف الوقائع، فقد يمنع سفر الزوج بزوجته إذا ثبت أن في ذلك إضرارًا بها، أو إذا كان القصد من الانتقال الإساءة إليها أو الإضرار بحقوقها، بينما يجوز إذا انتفت أسباب الضرر وتحققت المصلحة.

واستشهدت دار الإفتاء بما قرره عدد من كبار فقهاء الحنفية، ومنهم العلامة ابن عابدين، الذي أكد أن تقدير هذه المسألة مفوض إلى المفتي أو القاضي بحسب ظروف كل واقعة، لأن الأحكام المرتبطة بالمصالح والأعراف تختلف باختلاف الأشخاص والأماكن والأزمنة، ولا يصح تعميم حكم واحد على جميع الحالات.

وأكدت دار الإفتاء أن القاضي أو المفتي هو صاحب الاختصاص في تقدير كل حالة على حدة، من خلال دراسة الوقائع وسماع البينات والشهادات، والتحقق من توافر المصلحة وانتفاء الضرر، بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ الحقوق وصيانة الأسرة.

وأكدت أن الرأي المعمول به هو أن سفر الزوج بزوجته لا يحكم عليه بحكم واحد في جميع الأحوال، وإنما يخضع لتقدير المصلحة في كل واقعة، مع مراعاة حماية الزوجة من أي ضرر، وتحقيق الاستقرار الأسري وفق الضوابط الشرعية.

تم نسخ الرابط