تفشي صحي في أمريكا.. أكثر من 1600 إصابة بطفيلي معوي في 34 ولاية
أعلنت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) تسجيل أكثر من 1600 إصابة مؤكدة بداء السيكلوسبوريا في 34 ولاية أمريكية، إلى جانب التحقيق في أكثر من 5100 حالة مشتبه بها، وسط توقعات بأن تكون الأعداد الفعلية أعلى بسبب عدم تشخيص العديد من الحالات أو الإبلاغ عنها.
وتحقق السلطات الصحية الأمريكية في احتمال ارتباط التفشي بسلسلة مطاعم "تاكو بيل"، بعد أن أزالت الشركة الخس وعددًا من المكونات الطازجة من قوائم الطعام في بعض فروعها خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.
ما هو داء السيكلوسبوريا وكيف ينتقل؟
ويعد داء السيكلوسبوريا عدوى معوية يسببها طفيل مجهري يعرف باسم Cyclospora cayetanensis، ينتقل غالبًا عبر تناول أطعمة أو مياه ملوثة، خاصة الخضروات الورقية والفواكه والأعشاب التي تستهلك نيئة.
ويكمن التحدي في هذا الطفيلي في أنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، كما أن الطعام الملوث به لا يختلف في الطعم أو الرائحة عن الطعام السليم، مما يجعل اكتشافه قبل الإصابة أمرًا بالغ الصعوبة.

وتتميز العدوى بفترة حضانة قد تمتد إلى أسبوع، وقد تظهر الأعراض في بعض الحالات بعد يومين فقط أو تتأخر لأكثر من أسبوعين، وهو ما يصعب على الجهات الصحية تحديد مصدر التلوث، إذ قد لا يتذكر المصاب الأطعمة التي تناولها قبل ظهور الأعراض.
الإسهال أبرز الأعراض.. والمرض قد يعود مجددًا
ويعد الإسهال المائي المتكرر أبرز أعراض المرض، إلى جانب فقدان الشهية والوزن، وآلام وتقلصات البطن، والانتفاخ، والغثيان، والقيء، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، فضلًا عن الإرهاق والصداع وآلام العضلات.
ومن السمات المميزة لداء السيكلوسبوريا أن الأعراض قد تختفي مؤقتًا ثم تعود مجددًا، وقد تستمر لأسابيع إذا لم يتلقى المصاب العلاج المناسب، مما يزيد من خطر الإصابة بالجفاف، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى ضعف المناعة.
وأوضحت السلطات الصحية أن التحقيقات تشير إلى احتمال ارتباط بعض الإصابات بمنتجات زراعية طازجة، مثل الخس والخضروات الورقية، وهي أطعمة تستهلك غالبًا دون طهي، مما يزيد من فرص انتقال الطفيلي.

الخضروات الورقية والفواكه في دائرة الاشتباه
وللحد من خطر الإصابة، ينصح الخبراء بغسل الفواكه والخضروات جيدًا، وتنظيف أسطح إعداد الطعام باستمرار، وغسل اليدين بالماء والصابون قبل تحضير الطعام وبعد التعامل مع المنتجات الطازجة، بالإضافة إلى طهي الأطعمة كلما أمكن، إذ يسهم ذلك في القضاء على الطفيلي.

ويعتمد العلاج الأساسي للمرض على المضاد الحيوي تريميثوبريم-سلفاميثوكسازول (TMP-SMX)، إلى جانب تعويض السوائل والأملاح المفقودة بسبب الإسهال، مع ضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات الجفاف، مثل الدوخة، والتعب الشديد، وقلة التبول.
ورغم أن المرض لا يشكل خطرًا كبيرًا على معظم الأشخاص الأصحاء عند تلقي العلاج، فإن سرعة انتشاره وصعوبة تحديد مصدر العدوى يجعلان من احتوائه تحديًا أمام سلطات الصحة العامة في الولايات المتحدة.



