عاجل

خبير طاقة: الخليج يعيد رسم خريطة تصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز

 عبد الحميد أحمد
عبد الحميد أحمد حمدي

قال خبير الطاقة عبد الحميد أحمد حمدي إن دول الخليج تسابق الزمن لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، من خلال الاستثمار في خطوط أنابيب جديدة وموانئ بديلة تضمن وصول صادرات النفط إلى الأسواق العالمية دون المرور بالمضيق.

وأوضح عبر تغريدة نشرها على منصة "إكس":" أن التوترات المتكررة مع إيران دفعت دولًا مثل الإمارات والسعودية والعراق إلى ضخ مليارات الدولارات في مشروعات البنية التحتية للطاقة، بهدف تنويع مسارات تصدير النفط وتقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز.

وأشار إلى أن كل كيلومتر جديد من خطوط الأنابيب يتم إنشاؤه اليوم يمثل، تقليصًا لأهمية ورقة الضغط التي استخدمتها إيران لسنوات، في إشارة إلى التهديدات المرتبطة بحركة الملاحة عبر المضيق.

وأضاف أن اعتماد المنطقة على مسارات تصدير بديلة يعكس تحولًا استراتيجيًا في خريطة الطاقة، لافتًا إلى أن استمرار الاستثمار في هذه المشروعات قد يحد من تأثير أي اضطرابات مستقبلية في مضيق هرمز على إمدادات النفط العالمية.

 

 

وكانت كشفت شبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فاجأ حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، إلى جانب عدد من كبار مساعديه، باقتراحه فرض رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز، مما أثار تحركات دبلوماسية مكثفة لإقناعه بالتراجع عن الفكرة.

تحركات خليجية عاجلة لإقناع ترامب بالتراجع عن فرض الرسوم

وذكرت الشبكة أن إعلان ترامب عزمه فرض رسوم بنسبة 20% على جميع البضائع المنقولة عبر مضيق هرمز أحدث حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية وفي منطقة الشرق الأوسط، حيث سارع المسؤولون إلى دراسة آليات تنفيذ المقترح وتحديد الجهة التي ستتحمل تلك الرسوم وكيفية تحصيلها.

وأضافت أن مساعدي ترامب في البيت الأبيض أمضوا ساعات في بحث الجوانب اللوجستية لإنشاء نظام رسوم غير مسبوق، بينما اعتقد العديد من المسؤولين والمحللين في البداية أن شركات الشحن ستكون الجهة المسؤولة عن سداد الرسوم.

إلا أن الموقف ازداد تعقيدًا بعدما أعلن ترامب لاحقًا أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج هم من سيتحملون هذه الرسوم، الأمر الذي دفع قادة السعودية والإمارات والبحرين وقطر إلى إجراء اتصالات عاجلة معه لمحاولة ثنيه عن تنفيذ الخطة.

دول الخليج تتعهد باستثمارات أمريكية بدلًا من رسوم العبور

ووفقًا لـ CNN، نجحت تلك الجهود بحلول صباح يوم الثلاثاء، إذ تراجع ترامب عن فكرة فرض الرسوم، معلنًا بدلًا من ذلك أن دول الخليج تعهدت بضخ استثمارات جديدة، لم يكشف عن قيمتها، داخل الولايات المتحدة.

وأشارت الشبكة إلى أن دول الخليج سبق أن أعلنت التزامها باستثمار تريليونات الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، إلا أن حجم الاستثمارات التي سيتم تنفيذها فعليًا خلال السنوات المقبلة لا يزال غير واضح.

وكان ترامب قد كتب يوم الإثنين، عبر منصته "تروث سوشيال": "ستعرف الولايات المتحدة الأمريكية، من الآن فصاعدًا، باسم حامي مضيق هرمز"، معلنًا عزمه فرض رسوم بنسبة 20% على جميع البضائع العابرة للمضيق.

وفي المقابل، علق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات ترامب، قائلًا إن الرئيس الأمريكي محق في أن من يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز ينبغي أن يحصل على مقابل لهذه الخدمة، لكنه اعتبر أن نسبة 20% مبالغ فيها، مضيفًا: "سنكون أكثر إنصافًا".

تم نسخ الرابط