عاجل

اقتحام وتحطيم وتهديد بالإغلاق.. نائب إسرائيلي يستهدف مدرسة تاريخية قرب الأقصى

نائب إسرائيلي يستهدف
نائب إسرائيلي يستهدف مدرسة تاريخية قرب الأقصى

في تصعيد جديد يستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس، اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس لجنة التعليم في الكنيست، تسفي سوكوت، مدرسة "دار الأيتام الإسلامية الثانوية" في البلدة القديمة بمدينة القدس، والواقعة على بعد أمتار قليلة من المسجد الأقصى، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة بعد توثيقها بالفيديو.

وأظهر مقطع مصور جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، سوكوت وهو يحطم عمدا لوحة خزفية مثبتة عند مدخل المدرسة، تحمل خارطة فلسطين التاريخية وعلمها وشعار "دار الأيتام الإسلامية".

واستخدم سوكوت مقعدا خشبيا موجودا في المكان لكسر اللوحة، بينما كان يردد عبارات باللغة العبرية ادعى خلالها أن "دولة فلسطين غير موجودة"، قبل أن يوجه تهديدات مباشرة بإغلاق المدرسة وإنهاء عملها.

ولم يقتصر اقتحامه على تحطيم اللوحة، إذ استعرض أمام الكاميرا كتاب "التربية الإسلامية" للصف الثامن الصادر عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، متهماً إدارة المدرسة بتدريس "مناهج تحريضية" تدعم الهوية الفلسطينية وحق العودة والجهاد، على حد زعمه.

وادعى سوكوت أن تدريس المنهاج الفلسطيني داخل القدس "غير قانوني"، مطالبا وزارة التعليم والسلطات الإسرائيلية بوقف تمويل المدارس التي تعتمد هذه المناهج أو إغلاقها بالكامل.

كما هدد بإغلاق المدرسة بشكل نهائي، مدعيا أن المؤسسات التعليمية التي تدرّس المنهاج الفلسطيني تساهم في "تخريج مخربين"، ودعا إلى فرض رقابة مشددة على المدارس العربية في القدس الشرقية وإلزامها بتطبيق المنهاج الإسرائيلي.

سلسلة اقتحامات للمؤسسات التعليمية

ويأتي اقتحام مدرسة "دار الأيتام الإسلامية" ضمن سلسلة من الجولات والاقتحامات التي نفذها سوكوت منذ توليه رئاسة لجنة التعليم في الكنيست، مستهدفاً المدارس العربية والفلسطينية في القدس والداخل الفلسطيني، وفق ما وثقه مركز معلومات وادي حلوة.

ففي يوليو، حاول اقتحام مدرستي "النجاح" و"ابن سينا" في مدينة رهط بحماية الشرطة الإسرائيلية، رغم إغلاقهما بسبب العطلة الصيفية، إلا أن الأهالي والقيادات المحلية تصدوا له وطالبوه بمغادرة المكان، معتبرين أن جولته تحمل طابعا استفزازيا ودوافع انتخابية.

وفي يونيو، حاول تنفيذ جولات داخل عدد من المدارس العربية، الأمر الذي دفع لجنة أولياء الأمور إلى إعلان إضراب شامل وإغلاق المدارس لمنع دخوله، بعدما شهدت جولاته رفع الأعلام الإسرائيلية وإطلاق تصريحات اعتُبرت تحريضية ضد المنظومة التعليمية العربية.

وخلال الشهر ذاته، اقتحم مدرسة "دار الهدى" وروضة أطفال في مخيم شعفاط بالقدس، حيث وجه تهديدات للإدارة بوقف التمويل وإغلاق المؤسسة، مدعيا تلقيها دعما من جهات إسلامية محظورة.

كما اقتحم المنطقة المحيطة بالمدارس في كفر عقب، حيث احتُجز طلبة مدرسة الدوحة داخل المدرسة مؤقتاً بالتزامن مع انتشار القوات الإسرائيلية، فيما وُجهت تهديدات بقطع التمويل وإغلاق المدارس التي لا تعتمد المنهاج الإسرائيلي، بزعم تدريسها "محتوى تحريضياً".

وفي حي وادي الجوز بالقدس، اقتحم مدرسة "الشابات المسلمات الشاملة"، مدعيا أنها تعمل دون ترخيص من وزارة المعارف الإسرائيلية، كما صادرت القوات المرافقة له خرائط ومواد تعليمية، وهددت بإغلاق المدرسة، بالتزامن مع تقديم طلبة الثانوية العامة لامتحاناتهم الوزارية، قبل أن يتصدى له العاملون والمتواجدون ويمنعوه من دخول قاعات الامتحانات.

وفي حادثة أخرى خلال يونيو، حاول سوكوت اقتحام مدرسة في طوبا الزنغرية مستخدما منشارا كهربائيا بعد أن وجد أبوابها مغلقة بالسلاسل رفضاً لاستقباله، وحاول قطع الأقفال بنفسه تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

أما في فبراير 2026، فقد قاد اقتحاما لمدرسة البنات الثانوية في اللبن الشرقية بالضفة الغربية، حيث هدد الطاقم التدريسي باتخاذ إجراءات بحق المدرسة بذريعة "مكافحة التحريض".

تم نسخ الرابط