عملية جراحية تنقذ غوريلا من التهاب مزمن في الأذن بالولايات المتحدة
خضعت غوريلا من فصيلة الغوريلا منخفضة الأراضي الغربية، تُدعى "ميزاني"، لعملية جراحية غير مسبوقة لعلاج التهاب مزمن في الأذن، في سابقة تعد الأولى من نوعها لهذا النوع من الحيوانات. وأُجريت العملية في حديقة حيوان سان دييغو سفاري بارك بالولايات المتحدة، بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة عدوى معقدة.
ظهور الأعراض وإجراء الفحوص الطبية
ووفقًا لتحالف سان دييغو زوو للحياة البرية، بدأت "ميزاني"، البالغة من العمر 12 عامًا، في 14 مارس، تعاني من أعراض شملت الصداع، وفقدان الشهية، وصعوبة فتح الفم بصورة طبيعية، الأمر الذي استدعى إخضاعها لسلسلة من الفحوص الطبية الدقيقة.
وكشفت صور الأشعة المقطعية إصابتها بالتهاب في عظم الخشاء، وهو التهاب بكتيري يصيب المنطقة الواقعة خلف الأذن، إضافة إلى التهاب في الجيوب الأنفية. وأشارت التقييمات الطبية إلى أن العدوى ربما كانت موجودة قبل انتقال الغوريلا إلى الحديقة عام 2024.
العلاج الدوائي لم يحقق النتائج المطلوبة
في المرحلة الأولى، لجأ الفريق البيطري إلى العلاج الدوائي باستخدام مضادات الغثيان ومضادات الالتهاب بهدف تخفيف الألم والسيطرة على الأعراض، إلا أن عدم استجابة "ميزاني" للعلاج دفع الأطباء إلى اتخاذ قرار بإجراء تدخل جراحي.
استئصال الخشاء بمشاركة فريق طبي متخصص
أُجريت العملية في 26 مارس داخل مركز هارتر الطبي البيطري في حديقة سان دييغو سفاري بارك، حيث خضعت "ميزاني" لجراحة استئصال الخشاء، وهي عملية تهدف إلى إزالة الأنسجة المصابة من التجاويف الهوائية داخل العظم الواقع خلف الأذن.
وشارك في الجراحة أطباء متخصصون في جراحات الأنف والأذن والرأس والرقبة من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، إلى جانب فريق من الجراحين والأطباء البيطريين المتخصصين في رعاية الحياة البرية.
تحسن تدريجي ورسائل علمية مهمة
وأكد الفريق الطبي نجاح العملية، مشيرًا إلى أن الحالة الصحية لـ"ميزاني" تشهد تحسنًا تدريجيًا، بينما تواصل مرحلة التعافي تحت متابعة دقيقة من المختصين.
وأوضح الأطباء أن هذه الحالة مثلت تجربة علمية فريدة، إذ أبرزت أوجه التشابه بين الطب البشري والطب البيطري، مع تسليط الضوء على التحديات الخاصة التي تفرضها جراحات الأنواع المختلفة من الكائنات الحية.