«عايز يجوزني لمسن بـ600 ألف جنيه».. القصة الكاملة لأزمة فتاة بسيون بالغربية
«تفكير ميخطرش في بال الشيطان».. عبارة تختصر القصة الكاملة لأزمة فتاة بسيون بمحافظة الغربية، بعدما خرجت شابة صاحبة الـ20 عامًا، في مقطع فيديو مطول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت خلاله عن تعرضها لضغوط من والدها وبعض من أقاربها لإجبارها على الزواج من رجل خليجي مسن مقابل 600 ألف جنيه، مؤكدة أنها تعرضت للضرب والطرد من منزلها عقب رفضها الزواج.
وخلال ساعات تحولت القصة إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين متعاطفين مع الفتاة طالبوا بحمايتها والتحقيق في استغاثتها، وآخرين طالبوا بعدم إصدار أحكام مسبقة قبل الاستماع إلى جميع الأطراف.
القصة الكاملة لأزمة فتاة بسيون
بحسب رواية فتاة بسيون، بدأت القصة بعد وفاة والدتها قبل نحو عامين إذ أصبحت تعيش مع والدها بعد زواج شقيقاتها الـ3، وتقول إن زوجة عمها عرضت عليها الزواج من رجل يحمل الجنسية السعودية، وأكدت لها في البداية أنه يبلغ من العمر 32 عامًا ويقيم داخل مصر ويتمتع بظروف مادية جيدة.
وتضيف أنها وافقت مبدئيًا على التعرف إليه، لكنها فوجئت لاحقًا بأن الصورة التي أرسلت إليها لا تعود للشخص الحقيقي، وأن التبرير كان أن ملامحه تغيرت بعد حلق لحيته.
تقول فتاة بسيون إنها فوجئت خلال اللقاء بأن العريس يبلغ من العمر 57 عامًا ومتزوج ولديه ستة أبناء، وأن أصغرهم في عمرها تقريبًا، كما زعمت أنه يعاني من عرج، مؤكدة أنها رفضت الأمر فورًا بسبب فارق السن الكبير وعدم رغبتها في الزواج منه.
وبحسب روايتها فإن رفضها لم ينهِ الأمر، بل بدأت ضغوط متواصلة من بعض أفراد الأسرة لإقناعها بالموافقة، معتبرين أن العريس يمتلك إمكانيات مادية كبيرة.
وأكدت فتاة بسيون أن الضغوط لم تتوقف عند الرجل الأول، إذ فوجئت بعرض رجل خليجي آخر عليها عبر مكالمة فيديو، قيل لها إن عمره 45 عامًا لكنها رفضت أيضًا، مؤكدة أنها تريد أن تختار شريك حياتها بإرادتها.
وزعمت أن والدها وبعض أقاربها كانوا ينظرون إلى الأمر باعتباره فرصة للحصول على مقابل مالي كبير، مشيرة إلى أن الرجل الأول عرض 600 ألف جنيه لإتمام الزواج.
تسجيلات صوتية للفتاة بسيون
وخلال فيديو الاستغاثة قالت إنها تمتلك تسجيلات صوتية ورسائل تؤكد وجود ترتيبات لإتمام الزواج، كما زعمت أن هناك حديثًا عن تحرير عقد زواج داخل مصر باسم شخص، ثم استكمال إجراءات الزواج بعد السفر من خلال وكالة.
كما نسبت إلى والدها وشقيقتها عبارات قالت إنها تعرضت لها أثناء محاولات إقناعها بالموافقة، مؤكدة أن تلك الكلمات تركت أثرًا نفسيًا بالغًا عليها.
وأكدت الفتاة أنها تعرضت للضرب والإهانة عقب تمسكها برفض الزواج، قبل أن تطرد من منزل الأسرة، لتجد نفسها في الشارع دون مأوى مؤكدة أنها لا تطالب سوى بحقها في اختيار شريك حياتها بحرية.
وفي نهاية استغاثتها، طالبت وزارة الداخلية والجهات المعنية بالتدخل والتحقيق في الواقعة، مؤكدة أن كل ما ذكرته موثق لديها.
فتاة بسيون في المركز
ومع تصاعد الجدل شهد مركز بسيون تطورًا جديدًا، بعدما حضر الأب وابنته إلى مركز الشرطة، وحرر كل منهما محضرًا ضد الآخر.
واتهمت الابنة والدها بمحاولة إجبارها على الزواج من رجل خليجي مسن مقابل مبلغ مالي، والتعدي عليها بالضرب عقب رفضها الزواج.
في المقابل نفى الأب تلك الاتهامات وحرر محضرًا ضد ابنته، اتهمها فيه بمحاولة ترك منزل الأسرة، مؤكدًا أن ما قام به كان بهدف منعها من مغادرة المنزل والحفاظ على العادات والتقاليد، رافضًا ما نسبته إليه من اتهامات.
واستمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال الطرفين، قبل إحالة المحضرين إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة، والاستماع إلى جميع الأطراف، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
رجل محترم وإمام مسجد
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ خرجت أسرة ندى للدفاع عن الأب، مؤكدين أن ما تردد غير صحيح، وأنه "رجل محترم وإمام مسجد"، وأن الحقيقة ستظهر خلال التحقيقات.
وقالت الأسرة إن الأب لم يطرد ابنته إلا بعد اعتدائها عليه بالضرب، نافية وجود أي محاولة لإجبارها على الزواج أو الحصول على مقابل مالي.
وأضاف أفراد الأسرة أن ندى كانت تسعى لإثارة الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنها رفضت حذف الفيديو، واشترطت تقديم اعتذار لشخص ترتبط به عاطفيًا، وفقًا لما ذكرته الأسرة، مؤكدين أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية ضد كل من أساء إليهم عبر مواقع التواصل.



