أسهم «آي بي إم» تهبط 20% بعد صدمة إيراداتها بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي
تلقى قطاع التكنولوجيا العالمي صدمة قوية بعدما أعلنت شركة «آي بي إم» العالمية عن توقعات مخيبة للآمال بشأن إيراداتها للربع الثاني من العام الجاري، وجاءت النتائج دون تقديرات المحللين. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى تحول جذري في سلوك الشركات المستثمرة، والتي باتت تفضل توجيه إنفاقها الرأسمالي نحو البنية التحتية ومراكز البيانات لتأمين متطلبات الذكاء الاصطناعي، وذلك على حساب عقود البرمجيات التقليدية.
وفور صدور التقرير، تراجعت أسهم «آي بي إم» بنسبة بلغت 20% في تداولات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية، مما أحدث هزة ارتدادية سريعة ضغطت على أسهم شركات البرمجيات الكبرى والعقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي. كما انخفض صندوق المؤشرات المتداولة المختص بقطاع التكنولوجيا والبرمجيات بأكثر من 4%، مما يعكس مخاوف المستثمرين من أن طفرة الإنفاق على الخوادم والرقائق بدأت بالفعل في استنزاف المخصصات المالية لقطاع البرمجيات.
من جانبه، أوضح أرفيند كريشنا، الرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم»، في رسالة للمستثمرين، أن العملاء أعادوا توجيه إنفاقهم الرأسمالي في الأسابيع الأخيرة نحو شراء الخوادم ووحدات التخزين والذاكرة، لتأمين البنية التحتية تحسباً لارتفاع الأسعار ومحدودية المعروض. وأقر كريشنا بأن الشركة لم تتكيف بالسرعة الكافية مع هذا التحول المفاجئ في أولويات الإنفاق، مما تسبب في تعثر إنجاز عدد من الصفقات الكبرى، لتستقر توقعات إيرادات الربع الثاني عند 17.2 مليار دولار مقارنة بتقديرات سابقة للمحللين بلغت 17.86 مليار دولار.
وفي سياق متصل، حذر خبراء أسواق المال من أن استمرار هذا التحول نحو البنية التحتية والأمن السيبراني لفترة طويلة سيعيد طرح تساؤلات جدية حول الآفاق المستقبلية لنمو شركات البرمجيات. ولم تقتصر الخسائر على «آي بي إم» وحده؛ بل امتدت الموجة الحمراء لتطال كبرى شركات التقنية عالمياً، حيث سجلت أسهم «مايكروسوفت»، و«سيرفس ناو»، و«سيلزفورس»، و«إنتويت» تراجعات حادة تراوحت نسبتها بين 3 و5 في المائة خلال التداولات.