عاجل

محيي الدين: العالم يحتاج 4 تريليونات دولار سنويًا لسد فجوة تمويل التنمية

الدكتور محمود محيي
الدكتور محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أن العالم يواجه تحديات كبيرة في تمويل أهداف التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن 60% من هذه الأهداف لا تسير على المسار الصحيح، بينما لا تتجاوز نسبة الأهداف التي تتحقق أو تقترب من التحقق 39%.

وأوضح محيي الدين، خلال لقائه عبر القناة الأولى على هامش اجتماعات المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة بالأمم المتحدة، أن مراجعات الأداء السنوية للدول، ومنها مصر، تأتي في إطار متابعة التقدم نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، لافتا إلى أن مصر ستستعرض خلال الأيام المقبلة تحديثا لما تحقق في هذا الملف.

وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، استعرض في كلمته أمام المنتدى واقع التنمية المستدامة عالميا، مؤكدا أن ضعف التمويل يمثل التحدي الأكبر أمام تحقيق الأهداف، وأن العالم لا يزال بعيدا عن المسار المستهدف منذ إطلاق أجندة التنمية المستدامة عام 2015.

تحقيق أهداف التنمية

وأوضح «محيي الدين» أن تحقيق أهداف التنمية، مثل مكافحة الفقر، وتطوير التعليم، وتحسين الرعاية الصحية، وزيادة فرص العمل، يعتمد على 3 عناصر رئيسية، هي التمويل، والتكنولوجيا، والقدرة على تطبيقها، إلى جانب تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية بما يواكب المتغيرات، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن العديد من الدول النامية، خاصة في أفريقيا، تحتاج إلى إعطاء التنمية المستدامة أولوية أكبر، مشيرا إلى أن أعباء خدمة الديون في القارة أصبحت تتجاوز الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وهو ما يمثل أحد أبرز معوقات التنمية.

وأكد أن الحروب والصراعات العالمية تؤثر بصورة مباشرة على جهود التنمية، موضحا أن زيادة الإنفاق العسكري تستنزف الموارد التي يمكن توجيهها لسد فجوة تمويل التنمية، والتي تقدر بنحو 4 تريليونات دولار سنويا، معتبرا أن العالم في نهاية المطاف سيعود إلى طاولة الحوار بعد خسائر اقتصادية وبشرية كبيرة.

وفيما يتعلق بمصر، شدد «محيي الدين» على أنه لا يدخر جهدا في تقديم الدعم والاستشارات كلما طلب منه ذلك، مؤكدا تواصله المستمر مع المسؤولين المصريين، ومشاركته في عدد من الملفات المهمة، من بينها تمويل التنمية المستدامة، وإدارة المديونية، والعمل مع المجموعة الاقتصادية، إضافة إلى دوره السابق كممثل لمصر في صندوق النقد الدولي ورائد للمناخ خلال استضافة مؤتمر المناخ في شرم الشيخ.

وكشف «محيي الدين» أن المرحلة المقبلة تتطلب إطلاق برنامج وطني جديد بعد انتهاء برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر المقبل، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالنظر إلى مرحلة ما بعد البرنامج، مؤكدا أنه كان يدعو منذ سنوات إلى إعداد برنامج وطني «أكثر طموحا وعمقا وشمولا» من برنامج الصندوق، معربا عن أمله في الإسهام بتقديم الرؤى والمقترحات لتطويره.

تم نسخ الرابط