بعد صلاة سالي عبد السلام بالزي الطبي..هل تصح الصلاة بالسكراب؟ الإفتاء تجيب
أثار ظهور الإعلامية سالي عبد السلام وهي تؤدي الصلاة مرتدية الزي الطبي (السكراب) حالة من الجدل والتساؤلات حول الحكم الشرعي للصلاة بهذه الملابس، خاصة أنها تُستخدم أثناء العمل داخل المنشآت الطبية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في صحة الصلاة هو توافر شروطها الشرعية، وليس نوع الملابس أو مسماها، مؤكدًا أن الصلاة بالزي الطبي جائزة شرعًا إذا كان الثوب طاهرًا ويستر العورة ولا يشف أو يصف تفاصيل الجسد.
وأضاف أمين الفتوى، أن ملابس العمل، ومنها الزي الطبي، لا تمنع صحة الصلاة لمجرد كونها ملابس مهنية، وإنما العبرة بخلوها من النجاسة، فإذا كانت طاهرة ولم تتلوث بنجاسة فإن الصلاة بها صحيحة ولا حرج فيها.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الشريعة الإسلامية لم تشترط لباسًا معينًا للصلاة، وإنما اشترطت ستر العورة والطهارة، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، موضحًا أن المقصود ارتداء ما يحقق الستر اللائق بالمصلي.
وأكد أن المرأة إذا صلت بالزي الطبي فيجب أن يكون ساترًا لجميع بدنها وفق الضوابط الشرعية، وألا يكون ضيقًا أو شفافًا، بينما يُستحب للمسلم عمومًا أن يتجمل للصلاة كلما تيسر له ذلك، دون أن يكون ذلك شرطًا لصحتها.
الشروط الشرعية للصلاة
في سياق متصل أكدت دار الإفتاء أن الأصل في صحة الصلاة لا يتعلق بنوع الملابس أو مسماها، وإنما بتوافر الشروط الشرعية للصلاة، وفي مقدمتها طهارة الثوب، وستر العورة، وألا تكون الملابس شفافة أو تصف تفاصيل الجسد.
وأكدت دار الإفتاء أن ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة، مستندة إلى قول الله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، موضحة أن المقصود بالزينة هنا هو ارتداء ما يستر العورة عند أداء الصلاة.
واكدت دار الإفتاء أن الصلاة بالزي الطبي جائزة شرعًا إذا كان طاهرًا ويحقق الستر الواجب، سواء للرجل أو المرأة، مع مراعاة أن تستوفي المرأة شروط لباس الصلاة من تغطية جميع بدنها عدا الوجه والكفين عند جمهور الفقهاء، وألا يكون اللباس ضيقًا أو يصف حجم الجسم.
كما أوضحت دار الإفتاء أن ملابس العمل في الأصل طاهرة ما لم تصبها نجاسة، وأن مجرد استخدامها في بيئة العمل لا يجعلها غير صالحة للصلاة، إذ إن العبرة بطهارة الثوب والبدن ومكان الصلاة.
وأشارت إلى أن الشريعة راعت أحوال أصحاب المهن المختلفة، مؤكدة أن المسلم يصلي في ثيابه المعتادة إذا كانت طاهرة ومستوفية للشروط الشرعية، دون اشتراط ملابس خاصة للصلاة، مع استحباب التجمل ولبس أحسن الثياب عند التوجه إلى الصلاة متى تيسر ذلك.



