دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية لإنشاء المقابر وأحكام الدفن
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية أولت الإنسان عناية كبيرة بعد وفاته، فشرعت له قبرًا يواري جسده ويحفظ حرمته، صيانةً لكرامته وحفاظًا على الأمانة التي أودعها الله فيه، موضحة أن الأصل في القبر أن يكون محفورًا في الأرض بالقدر الذي يحقق المقصود الشرعي من الدفن.
وأوضحت دار الإفتاء أن أقل عمق للقبر يكون بما يعادل قامة الإنسان إذا رفع يده فوق رأسه، على أن يكون بطول الميت، وعرضه نصف طوله إذا كان القبر في صورة لحد أو شق، بما يضمن تحقيق المقصود من الدفن وفق الأحكام الشرعية.
وأضافت دار الإفتاء أنه إذا كانت طبيعة الأرض لا تصلح للحفر باللحد أو الشق، فلا مانع شرعًا من الدفن في الفساقي أو الغرف المعدة لذلك، بشرط أن تحقق الغاية الشرعية من القبر، وهي ستر جسد الميت، وكتمان رائحته عن الأحياء، مع توفير الحماية الكاملة له.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة أن يكون تصميم القبر مناسبًا لوضع الميت على جنبه الأيمن مستقبلًا القبلة بوجهه وشقه الأيمن، مع إحكام إغلاقه بما يحول دون التعرض له بالنبش أو السرقة أو اعتداء السباع أو غيرها، فضلًا عن أن يكون مستويًا وممهدًا من الداخل.
حكم وضع علامة مميزة على القبر للتعريف بصاحبه
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه لا حرج في وضع علامة مميزة على القبر من الخارج للتعريف بصاحبه، بما يحقق الغرض دون مخالفة للضوابط الشرعية.
وأكدت دار الإفتاء أن جميع هذه الأحكام ينبغي أن تُراعى جنبًا إلى جنب مع الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة لإنشاء المقابر وإجراءات الدفن، بما يحقق مقاصد الشريعة ويحفظ كرامة الإنسان بعد وفاته.

