خاص| حزب التجمع يكثف تحركاته بالمحافظات لاحتواء أزمة الانقسامات الداخلية
علم "نيوز رووم" من مصادر خاصة داخل حزب التجمع، أن قيادات الحزب بدأت خلال الأيام الأخيرة سلسلة من التحركات الميدانية والزيارات التنظيمية إلى عدد من أمانات الحزب بالمحافظات، في محاولة لاحتواء حالة الانقسام الداخلي التي شهدها الحزب خلال الأشهر الماضية، وتهيئة الأجواء قبل انعقاد المؤتمر العام التاسع المقرر عقده في النصف الثاني من شهر نوفمبر المقبل، والذي ينتظر أن يشهد انتخاب قيادة جديدة للحزب.
وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس، بعد فترة من الخلافات التنظيمية الحادة بين القيادة الحالية ومجموعة من القيادات والأعضاء، وهي الأزمة التي انتهت بإحالة عدد من الأعضاء إلى التحقيق، واتخاذ قرارات تنظيمية شملت الفصل واللوم والإنذار بحق عدد منهم.
وتستهدف الزيارات التي تنفذها قيادات الحزب إعادة التواصل مع القواعد التنظيمية، والاستماع إلى رؤى أعضاء الأمانات بالمحافظات، في إطار مساعٍ لاحتواء تداعيات الأزمة الداخلية، والحفاظ على وحدة الحزب قبل الاستحقاق التنظيمي الأبرز المتمثل في المؤتمر العام.
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع استمرار السجال بين القيادة الحالية ومعارضيها، حيث تتواصل البيانات الصادرة عن مجموعة "إنقاذ حزب التجمع"، التي تتهم إدارة الحزب بمخالفة بعض نصوص اللائحة، وفي مقدمتها المادة الثامنة المنظمة لمدة شغل منصب رئيس الحزب، معتبرة أن ولاية رئيس الحزب انتهت في أبريل الماضي، وأن القرارات التنظيمية الصادرة بعد ذلك التاريخ تفتقر إلى المشروعية.
وفي المقابل، تتمسك قيادة الحزب بأن جميع الإجراءات المتخذة تستند إلى أحكام النظام الأساسي، مؤكدة أن المادة الثامنة لم يطرأ عليها أي تعديل، وأنها تنظم مدة شغل المناصب القيادية بدورتين فقط، دون أن تتضمن نصًا يلزم رئيس الحزب بترك منصبه بمجرد انتهاء مدة ولايته، وإنما يستمر في أداء مهامه حتى انعقاد المؤتمر العام وانتخاب قيادة جديدة.
وتؤكد مصادر داخل الحزب أن الاستعدادات للمؤتمر العام التاسع تسير وفق الجدول الزمني المحدد، بعدما أقرت الأمانة العامة دعوة المؤتمر للانعقاد خلال النصف الثاني من نوفمبر، مع تشكيل لجنة للإعداد له، واعتماد عدد من القرارات التنظيمية اللازمة لضمان سير العملية الانتخابية داخل الحزب.
وكانت الأزمة قد تفجرت على خلفية مشاركة الحزب في القائمة الوطنية للانتخابات، حيث اعترض عدد من القيادات على القرار، معتبرين أنهم تعرضوا للإقصاء من التمثيل الانتخابي، وهو ما أدى إلى تشكيل تكتل داخلي معارض، أصدر سلسلة من البيانات المنتقدة لقيادة الحزب.
وأعقب ذلك فتح تحقيقات تنظيمية مع عدد من المعترضين، انتهت بتوقيع عقوبات تأديبية على بعضهم، من بينها الفصل، بعد امتناع عدد منهم عن المثول أمام لجان التحقيق، ومن بينهم محمد رفعت، الذي أوصت لجنة التحقيق بفصله وفقًا لأحكام اللائحة.
وفي خضم هذه التطورات، تصاعدت حدة الخطاب بين الطرفين، إذ أصدر أحد أعضاء المكتب السياسي بيانًا انتقد فيه أداء القيادة الحالية، معتبرًا أن الحزب يمر بمرحلة صعبة، كما وجه انتقادات لطريقة إدارة الحزب خلال السنوات الماضية، وهو ما قوبل برفض من قيادات الحزب التي أكدت أن هذه الاتهامات لا تستند إلى وقائع أو مخالفات لائحية.