خالد أبو بكر: البرلمان منح جهاز مستقبل مصر صلاحيات اقتصادية مع ضمانات رقابية
أكد المحامي خالد أبو بكر، أن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل تحولًا مهمًا في طبيعة عمل الجهاز، مشيرًا إلى أن المسار الحاكم له قبل صدور القانون الجديد كان قرار رئيس الجمهورية وتبعيته لوزارة الدفاع.
وقال «أبو بكر»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي» عبر شاشة «صدى البلد»، إن التغيير الذي يتضمنه مشروع القانون يتمثل في أن يصبح للجهاز مجلس إدارة، وأن يكون له إطار مدني، مع الالتزام بسداد الضرائب والتأمينات، والخضوع للمحاسبة أمام البرلمان، وتقديم تقارير إلى الحكومة ورئيس الدولة، بالإضافة إلى خضوعه لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.
وأضاف أن مجلس إدارة الجهاز سيكون أمامه عام للعمل وفقًا للقانون الجديد، مشيدًا بدور العقيد بهاء الغنام خلال الفترة الماضية في نجاح الجهاز وتحقيق أهدافه.
وأوضح «أبو بكر» أن اللجنة التي ناقشت مشروع القانون داخل مجلس النواب ضمت جميع الجهات المعنية، ومنها وزارة الدفاع ووزارة العدل والوزارات المختصة، إلى جانب عدد من اللجان البرلمانية، مشيدًا بجهود المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة الدستورية والتشريعية، في إعداد تقرير اللجنة، وكذلك جهود المستشارين القانونيين بوزارة الدفاع وجهاز مستقبل مصر.
وأشار إلى أن اللجنة أجرت تعديلات عديدة على مشروع القانون المقدم من الحكومة، موضحًا أن البرلمان ألغى بعض المواد، واستحدث مواد جديدة، وعدّل مواد أخرى بعد مناقشات مكثفة وساعات عمل طويلة، مؤكدًا أن ما حدث داخل مجلس النواب يعكس توافقًا واسعًا بين مختلف القوى السياسية، قائلًا إن المعارضة والأحزاب المؤيدة اتفقت على نجاح جهاز مستقبل مصر، ولم يشكك أحد في الدور الذي قام به خلال السنوات الماضية.
ولفت إلى أن الإجماع على نجاح الجهاز يمثل تقديرًا للعقيد بهاء الغنام، مؤكدًا أن سنوات العمل الماضية أثبتت نجاح التجربة، وأن النقاشات البرلمانية جاءت بهدف تطوير الإطار القانوني وتنظيم العمل، موضحًا أن القانون الجديد يجعل الجهاز مستقلًا ويتبع رئيس الدولة بدلًا من تبعيته لوزارة الدفاع، كما يمنحه ذراعًا اقتصادية تمكنه من البيع والشراء والرهن والاستئجار واستغلال الأصول المصرية بصورة أكثر كفاءة، مع استمرار خضوع قراراته للرقابة البرلمانية والحكومية.
وأضاف أن ما حدث اليوم يحمل جانبين، الأول شكلي يتعلق بممارسة الحياة البرلمانية بصورة إيجابية، والثاني موضوعي يتعلق بتطوير مشروع القانون بما يحقق الصالح العام، مؤكدًا أن توافق الأحزاب مع الحكومة على تعديل مشروع القانون يمثل نموذجًا جيدًا للعمل البرلماني، خاصة مع استعداد إدارة الجهاز للأخذ بالملاحظات التي تحقق الهدف العام، مشيرًا إلى أن سرعة إنجاز القانون جاءت نتيجة حالة التوافق حول نجاح الجهاز ودوره التنموي.
وقال خالد أبو بكر، المحامي بالنقض، إن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل تحولًا مهمًا، موضحًا أن أهمية الجهاز تأتي في إطار فلسفة «المسارات المتوازية» التي تعتمد على إنشاء كيانات قادرة على تحقيق التنمية بشكل سريع بدلًا من انتظار إصلاحات تشريعية قد تستغرق سنوات طويلة.



