«لا تلوموا زيزو أو تريزيجيه».. أحمد حسن يحدد المسؤول الحقيقي عن أزمة العقود
أكد الكابتن أحمد حسن قائد منتخب مصر السابق، أن الأزمة الحقيقية داخل بعض الأندية لا تكمن في الفروق الفنية بين اللاعبين، وإنما في التفاوت الكبير في الرواتب، مشددا على أن الفارق المالي يجب أن يكون منطقيا ويتناسب مع القيمة الفنية، وليس أن يصل إلى نسب ضخمة قد تؤثر على استقرار الفريق.
وقال أحمد حسن، خلال لقائه عبر برنامج «جيت للشاطر»، إن الفروق الفنية بين اللاعبين ليست كبيرة كما يعتقد البعض، موضحا أنه حتى إذا كان هناك لاعب أفضل من غيره فنيا، فمن الطبيعي أن يحصل على مقابل أعلى بنسبة 20 أو 30%، لكن ليس بفارق يصل إلى 80 أو 90%، مؤكدا أن هذه الفوارق مبالغ فيها ولا تعكس الواقع داخل الملعب.
وأضاف أن تقييم اللاعبين لا يمكن إخفاؤه عن الجماهير، لأن الجميع يشاهد المباريات ويستطيع الحكم على مستويات اللاعبين، مشيرا إلى أن لاعبين مثل مروان عطية وحسين الشحات من العناصر المؤثرة في النادي الأهلي، إلى جانب لاعبين آخرين مثل الطاهر محمد طاهر وأحمد عبد القادر ومحمد عبد الله، مؤكدا أن الفوارق بينهم لا تبرر الاختلافات الضخمة في الرواتب.
وأوضح أن هذه الأزمة كانت سببا في حدوث حالة من عدم الرضا داخل غرف الملابس، وهو ما سبق أن حذر منه، إلا أن البعض هاجمه واتهمه بمحاولة هز استقرار النادي، قبل أن تثبت الأحداث صحة وجهة نظره، بعدما بدأ الأهلي في إعادة ترتيب ملف الرواتب.
وأشار أحمد حسن إلى أن إدارة الأهلي، بقيادة سيد عبد الحفيظ، تعمل حاليا على إعادة ضبط سقف التعاقدات، سواء من خلال الاستغناء عن بعض اللاعبين أصحاب العقود المرتفعة أو إعادة تنظيم هيكل الرواتب داخل الفريق، مؤكدا أنه يرفض تماما فكرة مطالبة اللاعبين بتخفيض عقودهم بعد توقيعها، لأن العقد شريعة المتعاقدين، والنادي هو من وافق على تلك الأرقام منذ البداية.
وأكد أن الاتجاه نحو تقليل الفوارق المالية بين اللاعبين يعد خطوة إيجابية وصحية، لأنها ستعيد التوازن داخل الفريق وتساعد الأهلي على استعادة الاستقرار، مشيرا إلى أن ما حدث خلال الموسم الماضي كان أحد أسباب ظهور الفريق بصورة غير معتادة، بسبب التأثير النفسي الناتج عن تفاوت الرواتب.
كواليس مفاوضاته مع الأهلي
وكشف أحمد حسن عن كواليس مفاوضاته مع الأهلي عام 2008 عقب عودته من الاحتراف في بلجيكا، موضحا أنه كان وقتها قائدا لمنتخب مصر وبطلا ل 3 بطولات كأس أمم أفريقيا، كما كان يمتلك عرضا ماليا أكبر من نادي الزمالك.
وأضاف أنه جلس مع الكابتن محمود الخطيب، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الأهلي آنذاك، بحضور الكابتن عادل القيعي، حيث أوضح له الخطيب أن منحه الراتب الذي يطلبه سيخلق أزمة داخل الفريق، لأن هناك سقفا محددا لرواتب نجوم الأهلي، وعلى رأسهم محمد أبو تريكة ومحمد بركات.
وأشار إلى أنه احترم موقف إدارة الأهلي في ذلك الوقت، لأنها كانت تحافظ على استقرار غرفة الملابس، موضحا أن النادي وافق على منحه زيادة محدودة تتراوح بين 10 و20% مع تعويضه من خلال عقود إعلانية، وهو ما اعتبره نموذجا للإدارة الاحترافية التي تحافظ على توازن الفريق.
وأكد أحمد حسن أن الفارق بين الماضي والحاضر يتمثل في وجود سقف واضح للعقود داخل الأهلي سابقا، وهو ما كان يحافظ على وحدة الفريق، بينما أدى كسر هذا السقف في السنوات الأخيرة إلى ظهور أزمات داخل غرفة الملابس.
وشدد على أن اللاعب لا يتحمل مسؤولية قيمة عقده، مستشهدا بما يتردد عن حصول أحمد سيد «زيزو» على مقابل مالي كبير، مؤكدا أن اللاعب لم يفرض نفسه على النادي، وإنما طلب ما يراه مناسبا، وإذا وافقت الإدارة فلا يجوز لومه.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على محمود حسن «تريزيجيه»، موضحا أن اللاعب لا يتحمل مسؤولية الراتب الذي يحصل عليه طالما وافقت الإدارة على شروطه، لكنه انتقد في المقابل فكرة التعاقد مع لاعب يبلغ 32 عاما بعقد يمتد لـ 5 سنوات، مؤكدا أن الاتجاه العالمي يعتمد على تقليل مدة العقود كلما تقدم اللاعب في العمر، لأن ذلك يقلل من المخاطر الفنية والمالية على النادي.


