من يخلف غراهام؟.. وفاة السيناتور الأمريكي تشعل سباقا قبل انتخابات التجديد
أشعلت وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المفاجئة سباقًا سياسيًا واسعًا لشغل مقعده في مجلس الشيوخ، حيث تحولت مشاعر الحزن داخل الحزب الجمهوري سريعًا إلى تحركات ومشاورات مكثفة بين قيادات الحزب والمرشحين المحتملين لخلافته.
الحزب الجمهوري يتحرك سريعًا لحسم خليفة السيناتور الراح
وذكر موقع “بوليتيكو” الأمريكي أن شخصيات جمهورية بارزة بدأت فور الإعلان عن وفاة غراهام، البالغ من العمر 71 عامًا، في بحث خياراتها لشغل المقعد الشاغر، وسط منافسة محتدمة بين عدد من الأسماء الطامحة، في وقت يسعى فيه الحزب للحفاظ على توازنه السياسي في الكونغرس.
وكان من المقرر أن يظهر غراهام في برنامج “ميت ذا برس” على شبكة “إن بي سي” صباح يوم الأحد، إلا أن وفاته غيرت المشهد، حيث تحرك مسؤولون جمهوريون من الكونجرس والبيت الأبيض وولاية كارولينا الجنوبية سريعًا لبحث خليفته المحتمل.

خلافات داخل الحزب حول خليفة غراهام
وبدأ كبار الجمهوريين في مجلس النواب تحركات لمنع اختيار أحد أعضائه لشغل مقعد غراهام، خشية أن يؤدي ذلك إلى تقليص الأغلبية الضئيلة للحزب في المجلس، وفقًا لمصادر مطلعة.
وتتركز الأنظار في كارولينا الجنوبية على باميلا إيفيت، نائبة الحاكم هنري ماكماستر، والتي سبق أن حصلت على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملتها غير الناجحة لمنصب حاكم الولاية.
وقال مصدر مقرب من إيفيت إنها لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن خوض السباق، لكنها تتلقى دعوات واسعة من داخل الولاية للترشح.
ومن شأن تعيين خليفة غراهام أن يمثل اختبارًا سياسيًا جديدًا للحاكم هنري ماكماستر، الذي يعد من أبرز الشخصيات الجمهورية في الولاية، خاصة بعد محاولاته السابقة لإعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يخدم الحزب الجمهوري.
سباق محتمل بين أسماء جمهورية بارزة
وتشير التوقعات إلى أن عددًا من الجمهوريين يدرسون الترشح للمقعد، من بينهم النائبة نانسي ميس، التي قد تبدأ استطلاعات رأي بشأن فرصها الانتخابية، بالإضافة إلى مارك لينش الذي سبق أن نافس غراهام في الانتخابات الأخيرة.

كما يبرز اسم النائب راسل فراي كأحد أقوى المرشحين المحتملين، إذ يحظى بعلاقات وثيقة مع ترامب ودعم قوي من قاعدة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA).
غير أن فرص فراي ترتبط بقرار ماكماستر بشأن تعيين شخصية مؤقتة للمقعد قبل إجراء الانتخابات التمهيدية، التي يفرضها قانون الولاية لاختيار المرشح الجمهوري.
ومن بين الأسماء الأخرى التي طرحت، وزير الخزانة سكوت بيسنت، المنحدر من كارولينا الجنوبية، والذي تلقى اتصالات تدعوه للترشح، رغم أن مصادر مقربة منه أشارت إلى رغبته في الاستمرار بمنصبه الحالي.
كما أثير اسم النائب جو ويلسون، لكنه أعلن عدم رغبته في مغادرة مجلس النواب، مؤكدًا أن أولويته هي الحفاظ على الأغلبية الجمهورية هناك.
ويعد النائب رالف نورمان أيضًا من الأسماء المهتمة بالمنافسة، رغم احتمالية مواجهته اعتراضات من بعض الدوائر القريبة من ترامب بسبب خلافات سابقة حول انتخابات حاكم الولاية.

انتخابات سريعة لحسم المقعد
ووفقًا لقانون ولاية كارولينا الجنوبية، يتعين على الحزب الجمهوري إجراء انتخابات تمهيدية مبكرة لاختيار مرشحه لشغل المقعد، حيث تبدأ عملية الترشح في 21 يوليو، على أن تجرى الانتخابات التمهيدية في 11 أغسطس، مع جولة إعادة محتملة في 25 من الشهر ذاته إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية.
غياب غراهام يترك فراغًا في أجندة الجمهوريين
ولا يقتصر تأثير رحيل غراهام على شغور مقعده، إذ يترك غيابه فراغًا داخل مجلس الشيوخ، خاصة أنه كان لاعبًا رئيسيًا في عدد من الملفات التشريعية والسياسية.
وكان غراهام يقود جهودًا لدفع مشروع قانون دفاعي يتضمن إنفاقًا يصل إلى 350 مليار دولار، كما كان مقررًا أن يشارك في مناقشات مهمة داخل اللجنة القضائية بشأن ترشيح تود بلانش لمنصب المدعي العام.

كما عرف غراهام بمواقفه المتشددة في ملفات الأمن القومي، خاصة فيما يتعلق بإيران، حيث طالب الكونجرس بالتصويت على أي اتفاق نووي محتمل بين واشنطن وطهران.
وقبل وفاته بساعات، كان غراهام قد عاد من زيارة إلى أوكرانيا، وأكد عزمه استثمار نتائجها في دعم إجراءات عقوبات تحظى بتأييد من الحزبين داخل الكونجرس.



