بعد شائعات وفاته.. سيناتور أمريكي يظهر من المستشفى ويكشف تفاصيل حالته الصحية
نشر السيناتور الجمهوري الأمريكي ميتش ماكونيل، يوم الأحد، صورة له من داخل المستشفى برفقة زوجته إيلين تشاو، في محاولة لوضع حد للتكهنات والشائعات التي انتشرت حول حالته الصحية، بعد غياب طويل عن الظهور العلني.
ولفتت الصورة انتباه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر ماكونيل مبتسمًا إلى جانب زوجته، وهو يحمل نسخة حديثة من القسم الرياضي لصحيفة "واشنطن بوست"، مما اعتبره البعض إشارة رمزية على أنه لا يزال على قيد الحياة، في ظل انتشار شائعات عن وفاته.
فحوصات طبية تستبعد إصابات خطيرة في القلب أو الدماغ
وقال ماكونيل في بيان، إنه فقد الوعي لفترة وجيزة إثر سقوط تعرض له الشهر الماضي، مما استدعى نقله إلى المستشفى، موضحًا أن الفحوص الطبية لم تكشف عن وجود كسور أو ارتجاج في الدماغ أو جلطة أو أزمة قلبية.
وأضاف أنه أصيب خلال فترة تلقيه العلاج بحالة خفيفة من الالتهاب الرئوي، لكنها استجابت للعلاج، مؤكدًا أن الأطباء أجروا له فحوصًا شاملة لمحاولة تحديد سبب فقدان الوعي.
انتقال ماكونيل إلى مركز تأهيل لاستعادة قوته وتقليل مخاطر السقوط
وأوضح السيناتور الجمهوري أنه انتقل من المستشفى إلى مركز لإعادة التأهيل لمواصلة استعادة قوته، مشيرًا إلى أنه يركز حاليًا على العلاج الطبيعي وتقليل مخاطر التعرض للسقوط مستقبلًا.
وأكد ماكونيل، البالغ من العمر 84 عامًا، أنه لن يتمكن من العودة إلى مجلس الشيوخ للتصويت في الوقت الحالي، لكنه يواصل العمل مع فريقه التشريعي خلال فترة غيابه.
وجاء إعلان ماكونيل بعد أسابيع من الغموض بشأن حالته الصحية، بعدما التزم مساعدوه الصمت بشأن تفاصيل وضعه، ما أدى إلى انتشار موجة من الشائعات والتكهنات حول تدهور حالته.
وأرفق السيناتور بيانه بمذكرة من الطبيب المعالج للكونجرس، أكدت أن الإصابات الناتجة عن سقوطه في منزله بالعاصمة واشنطن كانت طفيفة، وأن التقييم الطبي الشامل لم يظهر أي مشكلات في القلب أو الدماغ أو وجود أورام أو نزيف.
وأشار الطبيب إلى أن ماكونيل ركز خلال فترة العلاج على برامج التأهيل البدني واتباع إجراءات للحد من مخاطر السقوط مستقبلاً.

تاريخ من الأزمات الصحية.. شلل الأطفال والسقوط يؤثران على حالته
ويعد ماكونيل من الناجين من شلل الأطفال الذي أصيب به في طفولته، كما واجه خلال السنوات الأخيرة عددًا من المشكلات الصحية، من بينها حالات سقوط متكررة، وتعرضه في عام 2023 لتوقف مفاجئ عن الكلام خلال مؤتمر صحفي.
وأوضح ماكونيل سبب تأخره في الكشف عن تفاصيل حالته الصحية، قائلًا إن أبناء جيله غالبًا ما يترددون في إظهار مظاهر الضعف المرتبطة بالتقدم في العمر، حتى وإن كانوا شخصيات عامة.
وأكد أنه لا يزال يعتزم استكمال مهامه قبل انتهاء ولايته في يناير المقبل، مشددًا على أن قراره بالتقاعد جاء تقديرًا لمتطلبات العمل في مجلس الشيوخ، لكنه لا يزال يرى أن لديه أعمالًا لم تنجز بعد.
وكان المتحدث باسم ماكونيل قد اكتفى عقب الحادث بالقول إنه تلقى رعاية طبية، دون الكشف عن تفاصيل حالته، قبل أن تظهر لاحقًا تسجيلات لخدمات الطوارئ تشير إلى أن البلاغ الأولي تحدث عن شخص فاقد للوعي مع الاشتباه في توقف القلب.

تسجيلات الطوارئ تكشف تفاصيل جديدة حول لحظة سقوطه
وفي مارس 2023، تعرض ماكونيل لارتجاج في الدماغ وكسور في الأضلاع إثر سقوط، كما شهد لاحقًا توقفًا مفاجئًا أثناء حديثه في مؤتمر صحفي، وتعرض لحالات سقوط أخرى خلال العام نفسه.
وأوضح الطبيب المعالج أن بعض هذه المشكلات قد تكون مرتبطة بمضاعفات ما بعد شلل الأطفال، وهي حالة قد تظهر بعد عقود من الإصابة الأولى، وتتسبب في ضعف تدريجي بالعضلات والإرهاق وآلام العضلات والمفاصل، وقد تتطلب علاجًا طبيعيًا أو وسائل مساعدة على الحركة.



