عاجل

البرلمان المجري يستعد لعزل الرئيس ضمن عملية إعادة هيكلة السلطة في البلاد

الرئيس المجري تاماس
الرئيس المجري تاماس سوليوك

يتجه البرلمان المجري، الاثنين، إلى التصويت على تعديل دستوري تقدمت به حكومة رئيس الوزراء بيتر ماجيار، يقضي بعزل الرئيس تاماس سوليوك، في خطوة تمثل أحدث حلقات حملة الحكومة الجديدة لتفكيك إرث رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان بعد إنهاء حكمه الذي استمر 16 عامًا.

ويأتي التصويت في ظل تمتع حزب "تيزا" بزعيمه ماجيار بأغلبية برلمانية مريحة، ما يمنحه القدرة على تعديل الدستور وإلغاء التغييرات التي أُقرت خلال عهد أوربان، والتي تقول الحكومة إنها أضعفت المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

البرلمان المجري يصوت على عزل الرئيس ضمن إصلاحات حكومة ماجيار

ووصف ماجيار الرئيس سوليوك بأنه "دمية" في يد أوربان، معتبرًا أن الناخبين منحوا حكومته تفويضًا واضحًا لإعادة بناء النظام الدستوري وإنهاء مراكز النفوذ التي خلفها سلفه.

ورغم أن منصب الرئيس في المجر يتمتع بصلاحيات تنفيذية محدودة، تقتصر بشكل أساسي على التصديق على القوانين أو إحالتها للمراجعة، فإنه يمثل رمزًا مهمًا للدولة.

وقال ماجيار، في منشور عبر "فيسبوك" السبت، إن البرلمان سيصوت الاثنين على التعديل الدستوري الخاص بعزل سوليوك، مضيفًا أنه إذا لم يوقع الرئيس على التشريع خلال خمسة أيام، فستبدأ إجراءات عزله رسميًا.

ويشغل سوليوك الرئاسة منذ عام 2024، بعدما أمضى عشر سنوات قاضيًا في المحكمة الدستورية قبل أن ينتخبه البرلمان رئيسًا للجمهورية، وقد أكد مرارًا أنه لا يتبنى أي أجندة سياسية.

ماجيار يبحث مع فون دير لاين استعادة أموال الاتحاد الأوروبي للمجر الأربعاء  المقبل - بوابة الشروق - نسخة الموبايل
رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار

واعترض سوليوك على التعديل الدستوري، مطالبًا بإحالته إلى لجنة البندقية التابعة لمجلس أوروبا، وهي هيئة استشارية مختصة بتقييم مدى توافق التعديلات الدستورية مع المعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلا أن اللجنة امتنعت عن إبداء رأيها.

وفي المقابل، نظم حزب "فيدس" بزعامة أوربان، الخميس الماضي، احتجاجًا دعمًا لسوليوك، بينما لم يشارك أوربان شخصيًا في التظاهرة.

وكانت حكومة ماجيار قد بدأت بالفعل تنفيذ إصلاحات واسعة، من بينها تعليق بث نشرات الأخبار على التلفزيون والإذاعة العامة الأسبوع الماضي، ضمن خطة لإعادة هيكلة وسائل الإعلام الحكومية وتحويلها إلى مؤسسات مستقلة.

ومن المقرر أن يلقي ماجيار خطابًا أمام البرلمان قبل التصويت، يعرض فيه مبررات التعديل الدستوري، الذي يتضمن أيضًا تحديد مدة ولاية أعضاء البرلمان بـ12 عامًا.

وينص مشروع القانون على أن الهدف من التعديل هو توفير "الشروط المسبقة لاستعادة الديمقراطية الدستورية"، كما يقضي بإنهاء ولاية سوليوك فورًا استنادًا إلى ما وصفه بـ"فقدان المجتمع ثقته به بشكل كبير".

وفي حال إقرار التعديل، سينتخب البرلمان رئيسًا جديدًا للجمهورية يتولى المنصب إلى حين دخول دستور جديد حيز التنفيذ، أو لمدة لا تتجاوز خمس سنوات.

تم نسخ الرابط