"مسارات" يحلل أبعاد "حروب المعلومات" والحملات الإعلامية المناهضة للجيش المصري
أصدر مركز "مسارات" للدراسات الاستراتيجية، العدد التاسع من سلسلة إصداراته الدورية "دراسات مسارات"، تحت عنوان: "الحملات الإعلامية المناهضة للقوات المسلحة المصرية (2021–2025): دراسة في ديناميات حروب المعلومات وتأثيراتها الإدراكية"، من إعداد الباحث محمد حسام ثابت، مدير برنامج الإرهاب والتطرف بالمركز، وذلك في إطار جهود المركز البحثية لـرصد وتحليل التهديدات غير التقليدية التي تواجه الأمن القومي المصري.
وتسلط الدراسة الضوء على تحول استراتيجي في أنماط استهداف الدولة المصرية؛ مشيرة إلى أن النجاحات الحاسمة التي حققتها القوات المسلحة في دحر التنظيمات الإرهابية، وتفكيك بنيتها العملياتية، واستعادة السيطرة الأمنية الكاملة على مختلف البؤر التي هددت استقرار البلاد، دفعت الأطراف والمنابر المناهضة إلى تغيير استراتيجيتها، ونقل ساحة المواجهة من الميدان العسكري التقليدي إلى الفضاء الإعلامي والرقمي، كبيئة بديلة وأقل تكلفة لإدارة صراع يستهدف "الوعي والإدراك".
ورصدت الدراسة البحثية تصاعدًا ملحوظًا ومنظمًا في حدة الحملات الإعلامية الموجهة ضد القوات المسلحة المصرية خلال الفترة الممتدة من (2021 إلى 2025).
وأكد الباحث في دراسته أن هذه الحملات لم تكن مجرد ردود أفعال آنية أو استجابة عفوية لأحداث بعينها، بل تمثل مسارًا ممنهجًا يعكس التطور المتسارع في أدوات "حروب المعلومات".
وخلصت الدراسة إلى أن الجهات المناهضة تسعى عبر هذه المنصات الرقمية إلى التأثير في الإدراك العام للمواطنين، واستهداف القوات المسلحة باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار الوطني الكبرى، مستغلة في ذلك الفضاء السيبراني بعد أن فقدت أدوات المواجهة التقليدية جدواها على الأرض.