عاجل

ليس المقصود بـ "أيامنا الحلوة" ذلك الفيلم الرائع الذي جمع عمالقة الفن فاتن حمامة وعبد الحليم حافظ وعمر الشريف وأحمد رمزي وظل رمزًا لزمن الفن الجميل وإنما المقصود أيامنا التي نعيشها اليوم تلك الأيام التي أعادت إلى المصريين مشاعر الفخر والفرحة والأمل وأثبتت أن هذا الوطن قادر دائمًا على صناعة لحظات استثنائية تبعث الطمأنينة في النفوس وترسم الابتسامة على الوجوه.

بدايةً شعرنا كمصريين بالعزة والفخر بحدث وطني بالغ الأهمية تمثل في افتتاح فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة المعروف باسم «الأوكتاجون» ذلك الصرح العملاق الذي يُعد من بين أكبر وأحدث مقار القيادة والسيطرة العسكرية على المستوى العالمي.

ويجسد الأوكتاجون رؤية الدولة المصرية لبناء قوات مسلحة عصرية تمتلك أحدث وسائل القيادة والسيطرة والاتصالات بما يضمن سرعة اتخاذ القرار والتنسيق الكامل بين مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وفق أحدث النظم العسكرية والتكنولوجية كما يعكس حجم ما حققته الدولة من تطور في بنيتها الدفاعية انطلاقًا من إيمانها بأن الأمن القومي هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها التنمية والاستقرار وبما يعزز القدرة على إدارة مختلف المواقف والعمليات بكفاءة عالية.

لذلك نشعر بكل الفخر والاعتزاز بتدشين هذا الكيان الوطني العملاق الذي لا يمثل مجرد منشأة عسكرية متطورة بل يجسد عزيمة الدولة وإرادتها الصلبة في مواجهة مختلف التحديات والمضي قدمًا نحو تحقيق أحلام المصريين من خلال بناء وطن قوي وآمن ومتطور يحمي حدوده ويواصل مسيرة التنمية ورفع جودة الحياة لمواطنيه.

ولعل السر في ذلك يكمن في الفارق الكبير بين من يؤمن بأن الوطن قيمة لا تُقدر بثمن وأن حمايته واجب مقدس والارتقاء بجودة الحياة فيه مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل وبين من يعتبر الوطن حفنة تراب فالأوطان لا تُبنى بالشعارات وإنما بالإيمان بها والعمل المخلص من أجل رفعتها والاستعداد الدائم للدفاع عنها وصون مقدراتها لأن الوطن هو التاريخ والهوية والملاذ الذي يجتمع تحت رايته الجميع.

ومن الفخر والاعتزاز أيضًا في هذه الأيام أن مصر شهدت حدثًا وطنيًا آخر يؤكد عزمها على الاستمرار فى تحقيق التنمية وتحسين الاداء الاقتصادى حيث تم البدء فى تركيب وعاء ضغط المفاعل النووي للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية وهي خطوة هامة في تقدم أعمال إنشاء هذه المحطة التي تضم أربع وحدات نووية بقدرة إنتاجية تبلغ ١٢٠٠ ميجاوات لكل وحدة وبإجمالي ٤٨٠٠ ميجاوات وذلك في إطار تحقيق استراتيجية الدولة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة.

وتزامنت هذه الأحداث مع حدث شعرنا معه بالفخر تمثل في التألق الرياضي للمنتخب الوطني في بطولة كأس العالم والذي رغم عدم تأهله لدور الثمانية الا انه قدم أداءاً خلال البطولة نال عليه احترام العالم ورفع الروح المعنوية والوطنية للمصريين.

إنها بالفعل أيامنا الحلوة … أيام تتجسد فيها فرحة المصريين بافتتاح منشآت تحمى الوطن وتصون مقدراته وإنجاز مشروعات وطنية عملاقة تحقق التنمية وإنجازات رياضية تحفز روح الانتماء وهى رسائل تؤكد أن مصر تمضي بثبات نحو المستقبل مستندة إلى شعب يعشق وطنه وإرادة لا تعرف المستحيل ومؤسسات قادرة على صناعة المستقبل.

ما أجمل أن يعيش الإنسان أيامًا يرى فيها مستقبل البلاد يُبنى كل يوم على أرض الواقع لتبقى مصر كما كانت دائمًا وطنًا يستحق أن نفخر به وأن نعمل من أجله بكل إخلاص.

 

تم نسخ الرابط