ردًا على استهداف بنيتها التحتية.. إيران تلوح بضرب مينائي جبل علي وحيفا
أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، اليوم السبت، بأن استهداف الولايات المتحدة للبنية التحتية للسكك الحديدية في إيران قد يفتح الباب أمام سيناريوهات رد إيرانية أوسع، قد تشمل ضرب أهداف لوجستية حيوية مثل ميناء جبل علي في الإمارات وميناء حيفا في إسرائيل، وذلك وفقًا لتقديرات نقلتها عن محللين وخبراء.
استهداف ممرات النقل الإيرانية.. واشنطن تضغط على شبكة التجارة الإقليمية
وأوضحت الوكالة أن الضربة الأمريكية التي استهدفت جسرًا استراتيجيًا للسكك الحديدية شمال شرقي إيران تمثل تصعيدًا جديدًا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما امتدت العمليات من نطاق التوتر المرتبط بالملاحة في مضيق هرمز إلى استهداف منشآت مرتبطة بشبكات النقل والتجارة الدولية.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت فجر 9 يوليو 2026، ضربة استهدفت جسر "آق تكه خان" في منطقة آق قلا بمحافظة كلستان، وهو جزء من خط سكك حديدية يربط إيران بممرات نقل إقليمية تمتد إلى الصين وروسيا عبر تركمانستان وكازاخستان، ويعد أحد المسارات المرتبطة بمبادرة "الحزام والطريق".

وأشار محللون إلى أن استهداف هذا الخط يهدف إلى تعطيل حركة التجارة الإيرانية مع شركائها وتقليص دور طهران كممر لوجستي يربط بين الشرق والغرب، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على حركة الملاحة البحرية.
منافسة الممرات التجارية.. إيران بين "الحزام والطريق" و"الهند-الشرق الأوسط-أوروبا"
وفي المقابل، لفت خبراء إلى أن ممر "الهند-الشرق الأوسط-أوروبا" (IMEC)، الذي يربط الهند بدول الخليج ثم إسرائيل وأوروبا، يمثل منافسًا للمسارات التجارية التي تمر عبر الأراضي الإيرانية، ويعتمد على موانئ رئيسية من بينها جبل علي في الإمارات وحيفا في إسرائيل.
ووفقًا لتقديرات نقلتها الوكالة، فإن أي رد إيراني محتمل قد يستهدف مراكز لوجستية مرتبطة بهذا الممر، باعتبارها نقاطًا رئيسية في شبكات التجارة الإقليمية والدولية المنافسة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا متزايدًا، مع انتقال المواجهة إلى استهداف البنى التحتية الاقتصادية، وسط مخاوف من انعكاسات أوسع على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.



