عاجل

برلماني: لا يوجد مصنع ينتج صناعة مصرية متكاملة بنسبة 100%

النائب تامر عبد القادر
النائب تامر عبد القادر

أكد النائب تامر عبدالقادر، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن وزارة الصناعة تشهد مرحلة جديدة في ظل وجود وزير جديد يمتلك خلفية في القطاع الخاص، موضحا أن هذه الخبرة ستنعكس على طريقة إدارة ملف الصناعة، لأن من عمل داخل القطاع الخاص يكون أكثر إدراكا للمعوقات والصعوبات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، سواء داخل مصر أو خارجها.

وأضاف في تصريحات تليفزيونية، أن الوزير لديه رؤية واضحة لما يقوله المستثمر الخارجي عن مناخ الاستثمار في مصر، وما يواجهه من تحديات تتعلق بالإجراءات والروتين عند التفكير في إنشاء مصنع أو إقامة مشروع صناعي داخل البلاد.

عرض رؤية لتطوير منظومة الصناعة

وأوضح عبدالقادر أن وزير الصناعة حضر أكثر من مرة اجتماعات لجنة الصناعة بمجلس النواب، واستعرض رؤيته لتحديث وتطوير منظومة الصناعة في مصر، وكيفية تغيير شكل المنظومة واستراتيجيتها بما يحقق أفضل بيئة جاذبة للاستثمار.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل منذ ذلك الوقت على تحديث استراتيجيتها، ووضع خطط جديدة، والبحث عن فرص استثمارية، مع إزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين والمصنعين.

تساؤل داخل لجنة الصناعة حول الصناعة المحلية

وكشف النائب أنه خلال إحدى الجلسات القريبة للجنة الصناعة، التي حضرتها رئيس هيئة التنمية الصناعية الدكتورة ناهد، جرى استعراض حجم المصانع الموجودة في مصر، حيث أشارت إلى أن عددها يبلغ خمسة آلاف مصنع.

وقال إنه بصفته نائبا جديدا في لجنة الصناعة، نظر إلى الأمر بعين المواطن والصحفي قبل النائب، وطرح سؤالا على رئيس الهيئة حول عدد المصانع التي تمتلك صناعة مصرية بنسبة 100%.

وأضاف أنه لم يحصل على إجابة واضحة، معقبا بقوله إن الواقع يشير إلى أن جميع المصانع تعتمد على مكونات مستوردة من الخارج، ولا يوجد مصنع ينتج صناعة مصرية متكاملة بنسبة 100%.

وأوضح عبدالخادر أنه يستطيع، كنائب، تحليل أسباب هذه المشكلة قبل أن ترد الحكومة عليها، مؤكدا أن السبب الرئيسي يتمثل في الروتين والبيروقراطية الموجودة في اللوائح والقوانين والإجراءات داخل هيئة التنمية الصناعية والجهات الرسمية التي يتعامل معها المستثمر الراغب في إنشاء مصنع.

وأضاف أن هذه الإجراءات تعطل الاستثمار وتحد من قدرة المبتكرين على تنفيذ أفكارهم داخل مصر.

مثال لمبتكر مصري نقل مشروعه إلى الأردن

واستشهد النائب بحالة عملية لمبتكر مصري، قال إنه ضابط سابق أسس شركة بالتعاون مع مهندسين شابين، وتمكنوا من تصميم واختراع عداد مياه ذكي.

وأوضح أنهم توجهوا إلى هيئة التنمية الصناعية لتسجيل المنتج باعتباره صناعة مصرية، إلا أنهم اصطدموا بما وصفه بالروتين العقيم، ما دفعهم إلى التواصل مع الأردن والسفر إليها.

وأضاف أن إجراءات تسجيل المنتج هناك استغرقت 48 ساعة فقط منذ وصولهم، قبل أن يبدأ تصنيع العداد في الأردن، ليكتب عليه "صنع في الأردن"، ويتم تركيبه في عدد من الدول.

وأكد أن هذه الواقعة تعكس حجم المشكلة التي تواجه المبتكرين والمصنعين داخل مصر، وتبرز الحاجة إلى إصلاح منظومة الإجراءات.

وأشار عبدالقادر إلى أن الجميع ينتظر تنفيذ الرؤية التي وضعها وزير الصناعة الجديد، مؤكدا أن المهندس خالد يبذل مجهودا كبيرا داخل الوزارة.

وأضاف أن هناك تواصلا مستمرا بين لجنة الصناعة ووزارة الصناعة، وأن ما يتم رصده حتى الآن يشير إلى أن الوزارة تسير في الطريق الصحيح، معربا عن أمله في أن تنعكس هذه الجهود على أرض الواقع من خلال تغيير آليات العمل داخل هيئة التنمية الصناعية، وإنهاء البيروقراطية والروتين اللذين استمرا لسنوات.

سحب الأراضي الصناعية من غير الجادين

وأشاد عضو لجنة الصناعة بالخطوة التي اتخذتها الوزارة بسحب الأراضي الصناعية من المستثمرين غير الجادين الذين حصلوا عليها بغرض الاحتفاظ بها وإعادة بيعها دون إقامة مشروعات.

وأوضح أن هذه الظاهرة انتشرت خلال السنوات الماضية، حيث حصل البعض على أراض صناعية بهدف "تسقيعها" ثم بيعها لاحقا بأسعار أعلى.

وأكد أن وزير الصناعة بدأ بالفعل في تشكيل لجان للحصر، نجحت خلال الأيام الماضية في سحب الأراضي من غير الملتزمين بتنفيذ مشروعاتهم، تمهيدا لإعادة طرحها أمام المستثمرين الجادين، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل رؤية ناجحة من شأنها دعم الاستثمار والإنتاج الصناعي في مصر.

تم نسخ الرابط