عاجل

لشرعنة اختلاس ملايين الدولارات.. مسؤولة مكسيكية تختلق قصة لاختطافها

اختلاس مسؤولة مكسيكية
اختلاس مسؤولة مكسيكية

اقتبست مسؤولة مكسيكية على طريقة الأفلام الأمريكية قصة وحلمت رواية لعملية اختطافها، ليتبين لاحقا أنها عملية تستر على اختلاس ملايين الدولارات، حيث توجيه اتهام رسمي لرئيسة بلدية "تينانسينغو" بالمكسيك لـ "فبركة" اختطافها.


واوضحت صحيفة “اكلسيور”، أنه تواجه رئيسة بلدية "تينانسينغو" بولاية مكسيكو، نانسي نابوليس باتشيكو، اتهامات جنائية ثقيلة بعد أن مثلت أمام المحكمة في جلسة مغلقة، بتهمة محاكاة وفبركة عملية اختطافها.


ووفقاً للتحقيقات الأولية التي تجريها النيابة العامة بالولاية (FGJEM)، فإن النيابة وجهت للمسؤولة المنتمية لحزب "مورينا" الحاكم تهمة "الادعاء الكاذب بالاختطاف"، في محاولة اعتبرتها السلطات ذريعة لتبرير عجز مالي واختلاس مفترض لأموال عامة ضخمة تقدر بنحو 40 مليون بيزو مكسيكي.


 غضب شعبي واحتجاجات عارمة أمام المحكمة


تزامناً مع بدء الجلسة القضائية الأولى، شهد المحيط الخارجي للمحاكم في تينانسينغو وقفة احتجاجية حاشدة نظمها عشرات التجار، والسكان المحليين، والوافدين من أبناء المدينة المغتربين. 

وطالب المحتجون بالعزل الفوري لرئيسة البلدية من منصبها، معبرين عن استيائهم الشديد من مسار إدارتها التي تمتد لنحو عام وسبعة أشهر.


واشتكى المتظاهرون من التضييق المستمر على أعمالهم، والارتفاع الجنوني وغير المبرر في الرسوم المحلية، وخاصة فواتير المياه، والضرائب العقارية، والخدمات الأساسية.


وفي هذا السياق، صرحت إيلبا ماريا دي لا لوز دياز نافا، وهي تاجرة مسنة من سكان المدينة، قائلة: "عليهم أن يتذكروا أن وراء كل متجر عائلات تحتاج إلى إطعام؛ فأنا وحدي أعيل ثلاثة أشخاص من كبار السن. لست هنا لأحكم إن كانت مذنبة أم لا، فهذا شأن القضاء، لكن كل ما نطلبه كعاملين مسنين هو الاحترام لكرامة الشعب وحقنا في العمل كسباً لقوتنا".
 


 اتهامات بالديكتاتورية وابتزاز قطاعي الزراعة والدراجات


ولم تقتصر الشكاوى على قطاع التجارة العامة، بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية أخرى في المنطقة مثل مزارعي وموردي الزهور والخضروات، والذين أكدوا تضررهم البالغ منذ تولّي الإدارة الحالية.


وعلق الناشط المحلي أرتورو إسكوبار مارتينيز بغضب قائلاً: "منذ وصول هذه الرئيسة إلى السلطة، تفاقمت هذه السلوكيات المنحرفة ضد المواطنين. إنها تتعامل مع الناس وكأنهم أعداء حقيقيون لها، وهذا توجه مرضي".


من جانبهم، عبّر مغتربون مكسيكيون عائدون من الولايات المتحدة عن صدمتهم من تدهور الأوضاع وتردي الخدمات، وقال خافيير كالسادا، وهو مغترب مقيم في مدينة دنفر بولاية كولورادو الأمريكية: "لقد رفعت الضرائب، وضاعفت أسعار المياه ثلاث مرات، وفرضت إتاوات على أصحاب الدراجات النارية الذين يستخدمونها للتنقل اليومي، أنا شخصياً كنت أحد ضحايا هذه القرارات، ما نطالب به هو العدالة، وإلزام هذه المسؤولة بالاستقالة إن كان لديها ذرة من خجل؛ لقد انتخبناها ووضعنا ثقتنا بها، لكنها خانت الشعب في منتصف ولايتها بالسرقة والتعسف".


 ترقب لقرار القضاء والمطالبة بالاستقالة


ويأمل المحتجون والمراقبون للشأن المحلي أن تفضي التحقيقات الجارية والدلائل المقدمة من النيابة العامة إلى ربط رئيسة البلدية رسمياً بالعملية القضائية (التوجيه الرسمي للتهم للبدء في المحاكمة)، تمهيداً لعزلها نهائياً عن منصبها، بما يضمن إعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي لبلدية تينانسينغو.
 

تم نسخ الرابط