مجدي الجلاد: أمريكا لا تريد هزيمة جديدة.. والحرب المفتوحة مع إيران لكسب الوقت
قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، إن التعامل مع ترامب باعتباره شخصا مهرجا أمر غير صحيح، مؤكدا أن المسألة أخطر من ذلك بكثير، وأن الإدارة الأمريكية وجدت نفسها في أزمة حقيقية بسبب ملف الحرب مع إيران.
إيران حققت انتصارا سياسيا واستراتيجيا
وأوضح الجلاد خلال لقائة في قناة الشمس، أن استمرار الحرب كان سيضع الإدارة الأمريكية في موقف صعب، خاصة أن العالم كله تحدث عن أن إيران حققت انتصارا سياسيا واستراتيجيا على الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى أن الانتصار في مثل هذه الحروب والمواجهات لا يكون عسكريا فقط.
وأضاف أن استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، بعد استخدامه كسلاح مؤثر في هذه الحرب، لا يرضي الأمريكيين ولا الإسرائيليين، موضحا أن ما يراه محللون أمريكيون داخل دوائر صناعة القرار هو أن ما يحدث حاليا يمثل خيارا أمريكيا لعرقلة أي اتفاق نهائي.
الحزب الجمهوري قد يعاني من الفشل
وأشار إلى أن هناك ضغوطا كبيرة على إدارة ترامب بسبب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر 2026، موضحا أنه إذا استمرت الحرب بهذه الخسائر دون تحقيق نتائج، فإن الحزب الجمهوري قد يعاني من الفشل في الانتخابات، وهو ما قد يؤدي إلى سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس.
وتابع مجدي الجلاد أن ترامب لا يريد أن يقبل بهزيمة، وفي الوقت نفسه لا يريد استمرار قوة إيران في المنطقة، كما أنه لا يريد إخراج القواعد الأمريكية من المنطقة، لكنه أيضا غير قادر على الاستمرار في الحرب بسبب الانتخابات والمشكلات الاقتصادية والضغوط الداخلية.
حرب مفتوحة لكسب الوقت
وقال إن الاستراتيجية الأمريكية الحالية هي عرقلة الاتفاق، وفرض ما يمكن وصفه بـ«حرب مفتوحة لكسب الوقت»، حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من إعادة ترتيب أوراقها وتحقيق أهدافها أو الضغط على إيران.
وأضاف أن استمرار الحرب المفتوحة يعني أنه يمكن توجيه ضربات في أي وقت، لأنه لا يوجد اتفاق نهائي، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية تأتي تحت ضغوط من نتنياهو واللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، باعتبار أن إسرائيل ترى نفسها أكبر خاسر من توقف الحرب في ظل بقاء إيران.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك دول الخليج، من أكثر الأطراف المرتبطة بهذا الملف، مشيرا إلى أن دول الخليج أصبحت رهينة حرب قد تتجدد في أي وقت، خاصة مع وجود قواعد أمريكية في المنطقة.
القضاء على إيران
وأكد مجدي الجلاد أن الملف الإيراني سيظل مفتوحا، موضحا أن الوصول إلى اتفاق نهائي خلال مدة الـ60 يوما التي تم الحديث عنها سيكون أمرا صعبا، لأن المفاوضات لا تصل إلى نتائج حقيقية في ظل استمرار إطلاق النار، وإنما تنجح في ظل وقف مؤقت أو هدنة.
وأشار إلى أن حالة الرفض التي ظهرت من جانب نتنياهو واليمين الإسرائيلي تجاه وقف الحرب جاءت لأنهم يرون أن تثبيت مشروع إسرائيل الكبرى استراتيجيا لن يتحقق إلا بالقضاء على إيران.



