عودة الكليم المصري إلى الواجهة.. “ديارنا الساحل” يعيد إحياء حرفة الأجداد
شهد معرض “ديارنا” المقام بالساحل الشمالي، تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، عودة قوية لحرفة الكليم المصري، إحدى أعرق الصناعات التراثية التي ارتبطت بالهوية المصرية على مدار عقود طويلة، وذلك بعد افتتاح المعرض مساء أمس بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على الحرف اليدوية ودعم أصحابها وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتهم.




ويأتي معرض “ديارنا” ضمن جهود وزارة التضامن الاجتماعي للحفاظ على التراث المصري، من خلال توفير منصة لتسويق المنتجات اليدوية والتراثية، وتشجيع الحرفيين على تطوير أعمالهم بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلي والعالمي، مع الحفاظ على الطابع الأصيل لهذه الصناعات.
وأكد أحد العارضين المشاركين في المعرض أن صناعة الكليم المصري شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، سواء من حيث التصميمات أو الفئات العاملة بها، موضحًا أن السيدات أصبحن يشكلن نسبة كبيرة من العاملين في هذه الحرفة، الأمر الذي ساهم في انتشارها مرة أخرى داخل العديد من المحافظات، خاصة مع وجود برامج تدريبية ودعم مستمر من الجهات المعنية.
وأشار إلى أن الكليم المصري لم يعد يقتصر على التصميمات التقليدية التي اشتهرت بها القرى المصرية، بل ظهرت موديلات عصرية وألوان حديثة تناسب المنازل والفنادق والمنتجعات، وهو ما ساعد على زيادة الإقبال عليه داخل السوق المحلي، فضلًا عن ارتفاع الطلب عليه في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن جودة الخامات المستخدمة والاعتماد على العمل اليدوي يمنحان الكليم المصري قيمة كبيرة مقارنة بالمنتجات الصناعية، لافتًا إلى أن مصر أصبحت تصدر الكليم إلى عدد من الدول، في ظل الإقبال المتزايد على المنتجات التراثية التي تحمل طابعًا ثقافيًا مميزًا.
ويؤكد خبراء الصناعات التراثية أن الكليم المصري يمثل أحد أهم عناصر القوة الناعمة المصرية، لما يتميز به من نقوش مستوحاة من البيئة والتراث الشعبي، فضلًا عن كونه يوفر فرص عمل لآلاف الأسر، خاصة النساء والشباب، داخل القرى والمناطق التي تشتهر بالحرف اليدوية.
ويواصل معرض “ديارنا” أداء دوره في دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال إتاحة الفرصة للحرفيين لعرض منتجاتهم أمام جمهور واسع، وربطهم بالمستهلكين والمستثمرين، بما يسهم في زيادة المبيعات وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.
وتؤكد مشاركة الكليم المصري بقوة في معرض “ديارنا” أن الحرف التراثية لا تزال قادرة على المنافسة واستعادة مكانتها، خاصة مع اهتمام الدولة بإحياء الصناعات اليدوية وتطويرها، بما يضمن الحفاظ على الهوية المصرية وتحويل التراث إلى مصدر للدخل والتنمية والتصدير