عاجل

محامي فرد الأمن: حبس رجل أعمال يثبت أن القانون يطبق على الجميع

مامي فرد الأمن
مامي فرد الأمن

قضت المحكمة المختصة بحبس رجل الأعمال المتهم بالتعدي على فرد أمن داخل أحد المجمعات السكنية بمنطقة التجمع لمدة 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ، في القضية التي أثارت اهتماما واسعا منذ وقوعها في أول أيام شهر رمضان الماضي.

وفي تصريحات خاصة ل"نيوز رووم"، قال المستشار عصام، محامي فرد الأمن المجني عليه، إن القضية كانت محجوزة للحكم منذ الجلسة الماضية، وصدر الحكم بإدانة المتهم بالحبس لمدة 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ، مؤكدا أن الحكم يمثل انتصارا لسيادة القانون.

اتهامات متعددة للمتهم

وأوضح محامي المجني عليه أن القضية تضمنت عدة اتهامات، شملت السب والقذف، والضرب، والإتلاف، والتهديد، والترويع، والبلطجة، مشيرا إلى أن المتهم أقر بهذه الوقائع خلال التحقيقات أمام النيابة العامة، كما أقر بها أمام هيئة المحكمة.

وأضاف: "المتهم كان معترفا بكل الاتهامات المنسوبة إليه أمام جهات التحقيق وأمام المحكمة، وهو ما دعم موقف القضية".

وأكد أن الحكم يحمل رسالة واضحة بأن القانون يطبق على الجميع دون تفرقة، قائلا: "حبس رجل أعمال يمتلك شركات يؤكد أن القاعدة القانونية مجردة وتطبق على الجميع، سواء كان المتهم غنيا أو فقيرا، وأن أي شخص يتعرض للاعتداء سيحصل على حقه من خلال القضاء".

وأضاف أن صدور حكم بالإدانة يعني أن القضاء أنصف فرد الأمن المجني عليه، مشددا على أن "مصر دولة قانون، ولا فرق أمام العدالة بين شخص يمتلك نفوذا أو أموالا وآخر بسيط".

دعوى مدنية وتعويضات

وكشف محامي المجني عليه أن الشق المدني في القضية لا يزال قائما، موضحا أن فريق الدفاع يدرس اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.

وأشار إلى أن قيمة التعويضات المطلوبة تبلغ 15 مليون جنيه، موزعة بواقع 5 ملايين جنيه للمجني عليه الأول، و5 ملايين جنيه للمجني عليه الثاني، و5 ملايين جنيه للمجمع السكني، بسبب ما وصفه بحالة الذعر والهلع التي شهدها المكان نتيجة الواقعة.

وأوضح أن مقاطع الفيديو المقدمة في القضية وثقت - بحسب قوله - وقائع الاعتداء وما تضمنته من سب وتعد على المجني عليهم وعدد من المتواجدين بالمكان.

سبب تأجيل الجلسات

وعن أسباب تأجيل نظر القضية خلال الفترة الماضية، أوضح محامي المجني عليه أن الأمر يرجع إلى ضغط العمل داخل محكمة القاهرة الجديدة، التي تنظر عددا كبيرا من القضايا يوميا، مؤكدا أن المحكمة تحرص على دراسة جميع الملفات قبل إصدار الأحكام.

وأكد أن اعتراف المتهم أمام النيابة العامة والمحكمة كان من أبرز عناصر الإثبات في القضية، إلى جانب الأدلة الرقمية المتمثلة في مقاطع الفيديو، والتي قال إنها وثقت تفاصيل الواقعة بشكل كامل.

وأضاف أن القضية استندت كذلك إلى أقوال الشهود وتحريات المباحث، التي جاءت - بحسب قوله - متوافقة مع باقي أدلة الإثبات.

عرض للتصالح

وكشف محامي المجني عليه أن المتهم عرض التصالح خلال سير القضية، إلا أن فرد الأمن تمسك بحقوقه القانونية، مؤكدا أن الهدف لم يكن الحصول على مقابل مادي، وإنما إثبات حقه أمام القضاء.

وقال: "فرد الأمن رجل بسيط لكنه صاحب كرامة، وكان يستطيع قبول التصالح، لكنه اختار اللجوء إلى القانون، والقضاء أنصفه".

انتظار حيثيات الحكم

وأشار إلى أن تفاصيل الحكم الكاملة ستتضح بعد إيداع المحكمة حيثياتها، لافتا إلى أن جميع الإجراءات القانونية اللاحقة، سواء المتعلقة بالطعن أو بالدعوى المدنية، ستتحدد بعد الاطلاع على أسباب الحكم.

وأضاف أن الحكم بالإدانة في حد ذاته يمثل رسالة ردع لكل من يفكر في ارتكاب جرائم التعدي أو استعراض القوة، مؤكدا أن العقوبات القانونية تهدف إلى حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون.

وأشاد محامي المجني عليه بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية منذ بداية الواقعة، مثمنا دور أجهزة الأمن في التعامل مع البلاغ، وكذلك دور النيابة العامة والمحكمة في نظر القضية حتى صدور الحكم.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القضية تمثل نموذجا لتطبيق القانون، قائلا: "مهما كان مركز الشخص أو نفوذه أو أمواله، فإن القانون سيحاسبه إذا ثبت ارتكابه أي مخالفة، وسيحصل المجني عليه على حقه عبر القضاء".

تم نسخ الرابط