سيمنس مصر: مستمرون في ضخ استثمارات جديدة لدعم قطاعات الطاقة والصناعة والنقل
قال مصطفى الباجوري، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز مصر، إن الشركة تعتبر نفسها شريكا استراتيجيا للحكومة المصرية والقطاع الخاص على مدار 125 عاما من العمل في السوق المصري، مشيرا إلى أن سيمنز شاركت في تنفيذ مشروعات متنوعة في قطاعات الاتصالات والكهرباء والنقل والصناعة والبنية التحتية الذكية.
شركة سيمنز نفذت استثمارات كبيرة في مصر
وأضاف الباجوري خلال تصريحات تلفزيونية في قناة «الاقتصادية CNN»، أن الشركة نفذت استثمارات كبيرة في مصر، من بينها مشروعات محطات الكهرباء، وخط القطار الكهربائي السريع، إلى جانب إنشاء مركز إبداع الجيل الصناعي الرابع بالعاصمة الإدارية الجديدة بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ومركز تحديث الصناعة، لافتا إلى أن زيارة رئيس الوزراء للمركز تعكس اهتمام الدولة بتطوير الصناعة المصرية.
مصنع الجهد المتوسط.. خطوة جديدة لتوطين الصناعة
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز مصر أن الشركة تستعد لافتتاح مصنع الجهد المتوسط خلال نهاية الشهر الجاري، ليخدم السوق المحلية، مع إمكانية التوسع مستقبلا لخدمة أسواق الشرق الأوسط والدول الإفريقية.
وأشار إلى أن سيمنز تعمل أيضا بالشراكة مع شركة إيماس لتوطين صناعة الجهد المنخفض، مؤكدا أن الاستثمار لا يقتصر على إنشاء المصانع فقط، بل يمتد إلى تدريب الكوادر وتأهيل المهندسين على أحدث التقنيات العالمية.
مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز إقليمي
وأكد الباجوري أن السوق المصرية تمتلك العديد من المزايا التنافسية، من بينها عدد السكان الكبير، وتوافر الكوادر البشرية المدربة، والموقع الجغرافي المتميز الذي يربط بين ثلاث قارات، فضلا عن قناة السويس والبنية التحتية الحديثة التي استثمرت فيها الدولة خلال السنوات الماضية.
ولفت إلى أن شركة سيمنز مصر لديها أكثر من 2000 موظف، بينهم أكثر من 1000 يعملون في مجال تطوير البرمجيات لصالح الشركة العالمية، بما يعكس قدرة الكفاءات المصرية على المنافسة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
تدريب الشباب مفتاح التحول الصناعي
وأشار إلى أن مركز إبداع الجيل الصناعي الرابع بالعاصمة الإدارية قام خلال العام الماضي بتدريب نحو 780 متدربا، كما ساعد 27 شركة ناشئة على استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وأضاف أن الشركة تدرب المهندسين والشباب حديثي التخرج من خلال برامج متخصصة بالتعاون مع عدد من الجامعات المصرية ونقابة المهندسين ومعهد دون بوسكو، بهدف تأهيلهم للتعامل مع أحدث التكنولوجيات.
الذكاء الاصطناعي لن يلغي الوظائف بل سيخلق فرصا جديدة
وقال الباجوري إن هناك تخوفا من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، إلا أن تاريخ التطور التكنولوجي يؤكد أن الوظائف الجديدة التي تظهر تكون أكثر من الوظائف التي تختفي، مشددا على ضرورة تطوير المهارات لمواكبة التغيرات.
وأوضح أن العامل الأساسي في التحول الرقمي ليس شراء التكنولوجيا فقط، وإنما امتلاك الكوادر القادرة على تشغيلها والاستفادة منها، مؤكدا أن التكنولوجيا تمثل 20% فقط من عملية التحول، بينما تمثل الكفاءات البشرية الجزء الأكبر من النجاح.
التكنولوجيا رهان مصر في الطاقة والصناعة
وأكد الرئيس التنفيذي لسيمنز مصر أن التكنولوجيا تمثل نقطة الالتقاء بين الطاقة والصناعة، موضحا أن الشبكات الذكية ومراكز التحكم الحديثة تساعد على تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الفاقد.
وأشار إلى أن مركز التحكم القومي لشبكة الكهرباء الذي نفذته سيمنز بالتعاون مع وزارة الكهرباء يمثل العقل الذي يدير شبكة الطاقة، حيث يعتمد على تقنيات حديثة لتحديد الأعطال والتنبؤ بالاستهلاك المستقبلي.
خفض فاقد الكهرباء يوفر مليارات للاقتصاد المصري
وأوضح الباجوري أن خفض فاقد الكهرباء من نحو 20% إلى المستهدفات الأقل سيوفر مليارات الكيلووات ساعة ومبالغ مالية يمكن توجيهها إلى مشروعات تنموية مثل بناء المدارس والمستشفيات وتطوير البنية التحتية.
وأكد أن التحول إلى شبكات كهرباء ذكية، إلى جانب التوسع في العدادات الذكية ومراكز التحكم، يمثل خطوة أساسية لتحقيق كفاءة أعلى في إدارة الطاقة.
واختتم الباجوري تصريحاته بالتأكيد على أن التكنولوجيا هي الملف الأهم الذي يمكن الرهان عليه خلال المرحلة المقبلة، لأنها أصبحت العامل المشترك بين تطوير قطاع الطاقة، وإنشاء المصانع الذكية، وتحقيق أهداف الثورة الصناعية الرابعة.



