عاجل

خرج إلى عمله وكأن شيئا لم يحدث.. كيف انتهت خلافات زوجية بجريمة قتل بالقليوبية؟

لم يكن أحد يتوقع أن تتحول الخلافات اليومية بين زوجين شابين إلى نهاية مأساوية داخل شقة صغيرة، وأن يخرج الزوج بعدها إلى عمله وكأن شيئًا لم يكن، تاركًا خلفه جثمان زوجته.

في هدوء المنزل، بدأت مشادة كلامية جديدة بين الزوج، عامل بمقهى يبلغ من العمر 24 عامًا، وزوجته البالغة من العمر 26 عامًا، خلافات أسرية تكررت أكثر من مرة، لكنها في ذلك اليوم خرجت عن السيطرة.

وفقًا للتحريات، تصاعدت المشادة سريعًا إلى اعتداء، قبل أن يُقدم الزوج على خنق زوجته باستخدام حبل غسيل، ثم استعان بإيشارب لإحكام كتم أنفاسها حتى فارقت الحياة، لتنتهي حياة الزوجة بعد فترة قصيرة من زواجهما.

المفاجأة لم تكن في الجريمة فقط، بل فيما فعله بعدها. فلم يحاول إخفاء آثار الواقعة أو طلب المساعدة، وإنما أغلق باب الشقة، وترك جثمان زوجته بالداخل، ثم توجه إلى عمله في أحد المقاهي بمنطقة الشرابية، وتصرف بصورة طبيعية، دون أن يلفت انتباه المحيطين به، لكن الحقيقة لم تظل مخفية طويلا.

فبعد ساعات، وصلت معلومات إلى الأجهزة الأمنية تشير إلى وقوع مشاجرة عنيفة بين الزوجين، واحتمال تعرض الزوجة لاعتداء. بدأت المباحث في فحص المعلومات وإجراء التحريات، بينما ارتكب المتهم خطأً قاده إلى السقوط.

فبحسب التحريات، أخبر أحد أصدقائه بما ارتكبه، وهو ما أصاب الأخير بالصدمة، فقرر إبلاغ رجال الشرطة، الذين أعدوا عدة أكمنة انتهت بضبط المتهم.

وأمام جهات التحقيق، أقر المتهم بارتكاب الجريمة، مدعيًا أن شكه في سلوك زوجته كان الدافع وراء فعلته.

وبالتنسيق بين الأجهزة الأمنية في القاهرة ومديرية أمن القليوبية، انتقلت قوة أمنية إلى الشقة، حيث عُثر على جثمان الزوجة ملقى على الأرض، فيما أظهرت المعاينة الأولية وجود حبل غسيل حول عنقها، إلى جانب إيشارب يُشتبه في استخدامه أثناء ارتكاب الجريمة.

وأمرت جهات التحقيق بنقل الجثمان إلى المشرحة لعرضه على الطب الشرعي، وندب الأدلة الجنائية لمعاينة مسرح الجريمة، والاستماع إلى أقوال الشهود، قبل إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بتهمة القتل العمد.

تم نسخ الرابط