رحيل بوني تايلر.. صاحبة أشهر أغاني الحب تغادر الحياة عن 75 عامًا
فقدت الساحة الموسيقية العالمية واحدة من أبرز نجمات الثمانينيات، بعد وفاة المغنية البريطانية بوني تايلر عن عمر ناهز 75 عامًا، إثر مضاعفات صحية أعقبت جراحة خضعت لها في البرتغال؛ لتنتهي مسيرة فنية امتدت لعقود وخلدت اسمها بين أبرز الأصوات في تاريخ موسيقى الروك والبوب.

إعلان الوفاة بعد تدهور حالتها الصحية
وأعلنت عائلة بوني تايلر، عبر بيان نُشر الخميس على حسابها الرسمي في "فيسبوك"، وفاة الفنانة بشكل مفاجئ داخل أحد مستشفيات البرتغال، موضحة أنها فارقت الحياة إثر مضاعفات المرض الذي كانت تتلقى العلاج منه.
وكانت تايلر قد دخلت مستشفى بمدينة فارو البرتغالية مطلع مايو الماضي لإجراء جراحة في الأمعاء، قبل أن تُوضع في غيبوبة اصطناعية عقب العملية.
وفي منتصف يونيو، كشف مدير أعمالها أنها استعادت وعيها، لكنها بقيت في حالة حرجة للغاية داخل وحدة العناية المركزة، قبل أن تتدهور حالتها مجددًا.
جولة فنية لم تكتمل
ورغم ظروفها الصحية، كانت بوني تايلر تستعد لإطلاق جولة فنية أوروبية تمتد لعدة أشهر، كما أصدرت مؤخرًا أغنيتها الجديدة "Only Love"، في محاولة لمواصلة نشاطها الفني حتى الأشهر الأخيرة من حياتها.
Total Eclipse of the Heart الأغنية التي صنعت المجد
ارتبط اسم بوني تايلر بأغنيتها الأشهر "Total Eclipse of the Heart"، التي تحولت إلى واحدة من أكثر أغاني الحب شهرة في تاريخ الموسيقى الإنجليزية.
وواصلت الأغنية تحقيق نجاحات استثنائية حتى بعد أكثر من أربعة عقود على طرحها، إذ تجاوزت مطلع عام 2026 حاجز مليار استماع عبر منصة "سبوتيفاي"، كما تخطت نسختها المصورة مليار مشاهدة على "يوتيوب"، لتؤكد مكانتها كواحدة من أشهر الأغاني في تاريخ الموسيقى العالمية.
من طفلة في الكنيسة إلى نجمة عالمية
وُلدت بوني تايلر، واسمها الحقيقي غاينور هوبكينز، عام 1951 في مدينة نيث الويلزية، وسط أسرة متواضعة؛ إذ كان والدها يعمل في مناجم الفحم، بينما كانت والدتها تتولى رعاية الأبناء الستة.
بدأت الغناء منذ طفولتها داخل الكنيسة، ثم تركت الدراسة في سن السادسة عشرة، وعملت في أحد متاجر البقالة بينما كانت تسعى لدخول عالم الفن.
وفي بداياتها، استخدمت اسم "شيرين ديفيس" لتجنب الخلط بينها وبين مغنية ويلزية أخرى، قبل أن تعتمد اسم "بوني تايلر" بعد توقيع أول عقد إنتاج عام 1975.
بحة صوت صنعت هوية فنية
في عام 1976، خضعت تايلر لعملية جراحية لإزالة عقيدات من أحبالها الصوتية، إلا أنها لم تمنح صوتها فترة الراحة الكافية بعد العملية، ما أدى إلى ظهور البحة الشهيرة التي أصبحت لاحقًا بصمتها الفنية المميزة، وأسهمت في تميزها عن غيرها من المطربات.
وفي العام نفسه، حققت أول نجاح عالمي كبير بأغنية "It's a Heartache"، التي مهدت الطريق لانطلاقتها الدولية.
نجاحات عالمية وتكريمات ملكية
شهدت ثمانينيات القرن الماضي ذروة مسيرة بوني تايلر، بعدما تصدرت أغانيها قوائم الاستماع في أوروبا وعدد كبير من دول العالم، لتصبح واحدة من أبرز نجمات تلك الحقبة.
وفي عام 2013، مثلت المملكة المتحدة في مسابقة "يوروفيجن" بأغنية "Believe in Me"، وأنهت المنافسة في المركز التاسع عشر.
كما حظيت بتقدير رسمي لمسيرتها الفنية، إذ كرّمتها الملكة إليزابيث الثانية عام 2022 تقديرًا لإسهاماتها في الموسيقى، قبل أن تُمنح وسام الإمبراطورية البريطانية في العام التالي.
إرث موسيقي خالد
برحيل بوني تايلر، تطوي الموسيقى العالمية صفحة واحدة من أبرز الأصوات التي تركت بصمة لا تُنسى، بعدما نجحت على مدار أكثر من أربعة عقود في تقديم أعمال خالدة لا تزال تحظى بملايين المستمعين حول العالم، لتبقى أغانيها شاهدًا على مسيرة فنية استثنائية صنعتها بموهبتها وصوتها الفريد.