عاجل

سماعة بحجم مليمترات قد تدمر السمع.. تحذير طبي بعد واقعة امتحان الفيزياء |خاص

مخاطر سماعة الغش
مخاطر سماعة الغش

أثارت واقعة العثور على سماعة غش دقيقة داخل أذن طالب أثناء أداء امتحان الفيزياء بمدرسة قها الثانوية بمحافظة القليوبية حالة من الجدل، بعدما عجز مسؤولو اللجنة عن استخراجها بسبب وجودها في عمق الأذن، ما استدعى تدخل سيارة إسعاف ونقل الطالب لإخراجها طبيًا.

وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر الصحية التي قد تسببها سماعات الغش الدقيقة، والتي قد تتحول من وسيلة للغش إلى أزمة طبية تستدعي تدخلاً عاجلًا، وقد تصل في بعض الحالات إلى إجراء جراحة.

واقعة داخل لجنة امتحان

وبحسب المعلومات المتداولة، ضبط مراقبو لجنة الامتحان طالبًا يرتدي سماعة ذكية مزروعة داخل أذنه، وبحوزته جهاز إرسال يستخدم أثناء أداء امتحان الفيزياء.

وحاول مسؤولو اللجنة استخراج السماعة، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب استقرارها في عمق القناة السمعية، ما استدعى استدعاء سيارة إسعاف ونقل الطالب لتلقي الرعاية الطبية واستخراج السماعة.

أضرار سماعات الغش

وفي هذا السياق، حذر الدكتور إبراهيم عبد المنعم، استشاري الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى سوهاج، من استخدام سماعات الغش الدقيقة، مؤكدًا أنها قد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، خاصة إذا بقيت داخل الأذن لفترة أو جرى التعامل معها بطريقة خاطئة.

وأوضح عبد المنعم لـ"نيوز روم" أن هذه السماعات تنقسم إلى نوعين؛ الأول يعمل ببطاريات دقيقة، والثاني يعتمد على شرائح أو قطع مغناطيسية صغيرة للغاية، وكلاهما قد يسبب مشكلات صحية متفاوتة الخطورة.

مخاطر البطاريات والمواد الكيميائية

وأشار إلى أن السماعات التي تحتوي على بطاريات قد تُسرّب مواد كيميائية قلوية إذا تعرضت للتلف أو ظلت داخل الأذن لفترة طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل أنسجة القناة السمعية، وإصابة طبلة الأذن، وقد تمتد المضاعفات إلى الأذن الوسطى مسببة تلف العظيمات الدقيقة المسؤولة عن نقل الصوت.

صعوبة استخراج السماعات المغناطيسية

وأضاف أن السماعات المغناطيسية، رغم صغر حجمها، تمثل خطرًا كبيرًا لأنها قد تنزلق إلى عمق القناة السمعية.

ما يجعل استخراجها صعبًا ويستلزم تدخلاً من طبيب متخصص باستخدام أدوات دقيقة، محذرًا من محاولة إخراجها بوسائل منزلية حتى لا تزداد الإصابة سوءًا.

فقدان السمع والدوار أبرز المضاعفات

وأكد استشاري الأنف والأذن أن استخدام هذه السماعات قد يؤدي إلى ضعف أو فقدان السمع نتيجة إصابة طبلة الأذن أو العظيمات السمعية.

كما قد يؤثر على الأذن الداخلية، مسببًا الدوار واضطرابات الاتزان، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تهيج العصب الوجهي المسؤول عن حركة عضلات الوجه.

قد تنتهي داخل غرفة العمليات

ولفت إلى أنه إذا وصلت السماعة إلى الأذن الوسطى أو تعذر استخراجها بالوسائل التقليدية، فقد يضطر الأطباء إلى إجراء عملية جراحية تحت التخدير الكلي لاستخراجها، خاصة إذا تسببت في مضاعفات أو التصقت بالأنسجة داخل الأذن.

تحذير للطلاب

وشدد الدكتور إبراهيم عبد المنعم على ضرورة الامتناع عن استخدام سماعات الغش مهما كانت الدوافع، مؤكدًا أن المخاطر الصحية التي قد تترتب عليها تفوق أي مكسب مؤقت.

داعيًا إلى توعية الطلاب بخطورة هذه الأجهزة وتشديد الرقابة على تداولها لمنع استخدامها في أعمال الغش أو تعريض مستخدميها لمضاعفات قد تؤثر على السمع بصورة دائمة.

تم نسخ الرابط