محمد عطية الفيومي: تقليل مستويات المجالس المحلية ضرورة لإنهاء تضارب الاختصاصات
قال النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب وعضو اللجنة الفرعية لإعداد قانون الإدارة المحلية، إن تقليل أعداد ومستويات المجالس المحلية أصبح ضرورة لتخفيف العبء عن الوحدات المحلية، وإنهاء تكرار مناقشة الموضوعات نفسها في أكثر من مجلس، بما يؤدي إلى إهدار الوقت وتشتيت جهود الجهاز التنفيذي.
تقليل مستويات المجالس المحلية
وأوضح الفيومي في حواره مع الإعلامي أسامة كمال، في برنامج «مساء دي إم سي» المذاع على قناة «دي إم سي»،: أن التجربة أثبتت أن كثرة المجالس المحلية تمثل عبئا إداريا، مشيرًا إلى أنه يفضل أن يقتصر الهيكل على مستويين أو ثلاثة بدلا من خمسة مستويات، حتى تصبح منظومة الإدارة المحلية أكثر كفاءة وسرعة في اتخاذ القرار، وأضاف أن تكرار مناقشة الملف نفسه في مجلس الحي ثم مجلس المدينة ثم المركز ثم المحافظة لا يحقق جدوى حقيقية، بل يؤدي إلى تعطيل العمل التنفيذي.
تحديد الاختصاصات والعقوبات
وأكد وكيل لجنة الإدارة المحلية أن أي تشريع لا يتضمن اختصاصات واضحة وعقوبات على مخالفة أحكامه يعد تشريعًا ناقصا، مشيرا إلى أن القانون الحالي يفتقد هذه الآليات، وهو ما أضعف دوره في تنظيم العمل داخل المحليات، وأوضح أن مشروع القانون الجديد يضع توصيفا وظيفيا واضحا لكل منصب داخل الإدارة المحلية، بداية من المحافظ ونائبه، مرورا بالسكرتير العام والسكرتير العام المساعد، وصولًا إلى مختلف المستويات التنفيذية.
وأشار الفيومي إلى أن توزيع الصلاحيات داخل بعض المحافظات يختلف من محافظة لأخرى وفقا لرؤية المحافظ، مؤكدا أن إدارة المحليات يجب أن تقوم على نصوص قانونية واضحة وليس على الاجتهادات الشخصية، وأضاف أن الهدف هو وضع إطار قانوني يحدد مسؤوليات كل مسؤول بشكل دقيق، بما يضمن حسن الأداء والرقابة.
محليات حقيقية وليست ديكور
وشدد على أن الدولة مطالبة بحسم موقفها بشأن شكل المجالس المحلية، متسائلا: «هل نريد محليات حقيقية أم مجرد ديكور؟»، مؤكدا أنه تقدم بمشروع قانون الإدارة المحلية ثلاث مرات منذ دخوله مجلس النواب، إلا أن مناقشته كانت تتوقف في كل مرة، وأوضح أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإصدار القانون تمثل إرادة سياسية حقيقية لإخراجه إلى النور، معربا عن تفاؤله بإقرار تشريع قابل للتطبيق ويحقق الإصلاح المنشود.
قانون ينظم السلطة التنفيذية
ووصف الفيومي قانون الإدارة المحلية بأنه «دستور السلطة التنفيذية»، لأنه ينظم آليات العمل داخل الوحدات المحلية ويحدد كيفية أداء المهام واختصاصات كل مستوى إداري، بما يضمن وجود رقابة فعالة على الأداء التنفيذي، وتطرق عضو اللجنة الفرعية إلى أزمة تعريف العامل والفلاح في قانون الإدارة المحلية، موضحًا أن الحل يكمن في توسيع التعريف بما يتوافق مع النصوص الدستورية، وليس تضييقه.
وأكد أن الهدف هو تجاوز الإشكاليات التطبيقية دون الحاجة إلى تعديل الدستور، مشددا على أن الدستور يجب أن يظل وثيقة مستقرة، بينما تتم معالجة المتغيرات من خلال التشريعات المنظمة.



