عاجل

لماذا لم يصدر قانون الإدارة المحلية حتى الآن؟ صبري الجندي يجيب|خاص

الدكتور صبري الجندي
الدكتور صبري الجندي

أكد الدكتور صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن مشروع قانون الإدارة المحلية ليس جديدًا، وإنما جرى إعداده منذ عام 2014، وتمت مراجعته وتحديثه أكثر من مرة، مؤكدًا أن سبب عدم صدوره حتى الآن يعود إلى الحكومة، وليس إلى وجود أي عوار دستوري في القانون.

وزارة التنمية المحلية أعدت مشروع القانون عام 2014

وقال الجندي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن وزارة التنمية المحلية أعدت مشروع القانون عام 2014، بمشاركة عدد من أساتذة القانون والمحافظين السابقين، من بينهم الدكتور عدلي حسين، محافظ المنوفية والقليوبية الأسبق، قبل أن يتم رفعه إلى الحكومة، التي أحالته بدورها إلى مجلس النواب.

وأوضح أن مشروع القانون ظل مطروحًا داخل البرلمان لسنوات، وشهد مناقشات موسعة داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، التي أجرت عليه تعديلات وتحديثات عديدة، خاصة خلال الفصل التشريعي السابق، إلا أنه لم يصدر حتى الآن.

وأضاف: "كان هناك حماس كبير في البداية لإقرار القانون، لكن مع مرور الوقت تراجع الاهتمام به، ورغم أن لجنة الإدارة المحلية انتهت من مناقشات موسعة وأدخلت تعديلات على المشروع، فإنه لم يخرج إلى النور حتى الآن".

ليس هناك عوارًا دستوريًا في القانون

ونفى الجندي ما تردد بشأن وجود عوار دستوري في مشروع القانون، مؤكدًا أن هذه الادعاءات غير صحيحة، وقال: "لا أعتقد إطلاقًا أن هناك عوارًا دستوريًا في القانون، لأن جميع مشروعات القوانين قبل إحالتها إلى مجلس النواب تخضع لمراجعة مجلس الدولة من الناحية القانونية والدستورية، وهو إجراء إلزامي، كما تتم مراجعتها مرة أخرى بعد أي تعديلات لضبط الصياغة القانونية".

وأشار إلى أن مراجعة مجلس الدولة تمثل ضمانة قانونية تؤكد سلامة النصوص التشريعية، مضيفًا أن الحديث عن وجود مخالفة دستورية لا يستند إلى أساس قانوني.

وأوضح مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق أن المسؤولية عن تأخر إصدار القانون تقع على عاتق الحكومة، باعتبارها الجهة التي أعدت المشروع وأحالته إلى البرلمان، وهي صاحبة الحق في إدخال أي تعديلات أو سحب المشروع أو إعادة تقديمه.

وأضاف: "السؤال الحقيقي يجب أن يوجه إلى الحكومة، لأنها المسؤولة عن أسباب تأخر إصدار القانون، وليس مجلس النواب".

وأكد أن الغالبية العظمى من القوانين التي يصدرها البرلمان تكون مشروعات مقدمة من الحكومة، موضحًا أن نسبة كبيرة من التشريعات تأتي من السلطة التنفيذية، وهو ما يجعلها المسؤولة عن متابعة مشروعات القوانين حتى صدورها.

واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع قانون الإدارة المحلية جاهز منذ سنوات، وتم تحديثه داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إلا أنه لا يزال ينتظر استكمال الإجراءات اللازمة لإقراره، مشددًا على أن التأخير في صدوره يعود للحكومة، وليس لوجود أي إشكاليات دستورية أو قانونية في نصوصه.

تم نسخ الرابط