مغاوري: حذف 20 مليون من بطاقات التموين يثير تساؤلات حول مستقبل منظومة الدعم
أكد النائب عاطف مغاوري أن قضية حذف مواطنين من بطاقات التموين لا تتعلق فقط بالجانب الدستوري، موضحًا أن الدستور يتضمن نصوصًا تتعلق بتوفير الحماية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، فيما تظل سياسات الدعم وسيلة لتحقيق الاستقرار المجتمعي وضبط الأسواق وحماية الفئات الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن نظم الدعم موجودة في مختلف دول العالم بأشكال وآليات متعددة.
تنقية بطاقات التموين
وقال مغاوري لـ"نيوز رووم" إن الحكومة أعلنت أنها تستهدف تنقية بطاقات التموين من غير المستحقين، إلا أن هناك مواطنين جرى حذفهم من المنظومة دون إبداء أسباب، رغم عدم انطباق المعايير التي أعلنتها الحكومة عليهم، مثل امتلاك سيارات فارهة أو إلحاق الأبناء بمدارس أو جامعات خاصة، لافتًا إلى تلقيه حالات لمواطنين تم شطبهم رغم أنهم يعملون في وظائف عادية ولا يمتلكون أي مظاهر للثراء.
وتساءل النائب عما إذا كانت الحكومة تعتزم، بالتوازي مع حذف غير المستحقين، إضافة الفئات الجديدة التي أصبحت مستحقة للدعم، خاصة أن باب إضافة المواليد والمستحقين الجدد متوقف منذ فترة، مؤكدًا أن هناك مواطنين أصبحوا مستحقين للدعم ولم يتم إدراجهم في المنظومة حتى الآن.
حذف المواطنين دون إضافة مستحقين
وأضاف أن استمرار حذف المواطنين دون فتح الباب أمام إضافة مستحقين جدد قد يثير تساؤلات بشأن وجود توجه لإنهاء منظومة الدعم تدريجيًا أو التحول الكامل من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، معتبرًا أن ذلك يمثل التفافًا على منظومة الدعم إذا لم يتم الإعلان عنه بشكل واضح.
وأشار مغاوري إلى تلقيه شكاوى من مواطنين فوجئوا عند صرف مقررات شهر يوليو بشطب أسمائهم من بطاقات التموين، رغم تأكيدهم عدم انطباق أي من معايير الاستبعاد عليهم، مطالبًا الحكومة بإعلان آلية واضحة وسريعة لتقديم التظلمات وتمكين المواطنين من استعادة حقوقهم حال ثبوت أحقيتهم.
كما تساءل عن الأسس والدراسات التي استندت إليها الحكومة قبل حذف نحو 20 مليون اسم، مؤكدًا أن الحديث عن ترشيد الدعم أو تنقية البطاقات من غير المستحقين أو معالجة الهدر يجب ألا يكون على حساب المواطنين المستحقين للدعم.
هيئة السلع التموينية
وأكد أن مسؤولية منع الهدر تقع على الجهات التنفيذية، وفي مقدمتها هيئة السلع التموينية وأجهزة الرقابة على المنافذ التموينية، لضمان وصول السلع إلى مستحقيها بالكميات والأسعار المقررة.
وانتقد النائب توقيت تنفيذ القرار، مشيرًا إلى أنه جاء مع بداية شهر يوليو، وقبل صرف العلاوات الدورية للعاملين بالدولة، وبعد سلسلة من الزيادات في أسعار الوقود والكهرباء والمواصلات، معتبرًا أن الحكومة أخطأت في اختيار توقيت تنفيذ القرار، ووصف ذلك بأنه يعكس غياب الحس السياسي في إدارة هذا الملف.