القصة الكاملة لغلق ملف نزاع الملكية الفكرية وتأييد تعويض ضد وزيرة الثقافة
أصدرت محكمة النقض حكمها في الطعن المقدم من وزيرة الثقافة، لتؤيد الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية بإلزامها بسداد تعويض مدني قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد، في قضية تتعلق بنزاع حول حقوق الملكية الفكرية.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامتها الكاتبة، اتهمت فيها المسؤول التنفيذي بالاعتداء على حقوقها الأدبية والفكرية، من خلال استخدام أجزاء من مصنفها دون الحصول على إذن مسبق، بالمخالفة لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية.
وطالبت الكاتبة بتعويض مدني عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة ما وصفته باستغلال غير مشروع لمحتوى كتابها.
وعقب نظر الدعوى، قضت المحكمة الاقتصادية بإلزام المدعى عليها بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه، بعد أن انتهت إلى توافر أركان المسؤولية المدنية وثبوت التعدي على حقوق المؤلفة.
ولم ترتضِ المدعى عليها بالحكم، فتقدمت بطعن أمام محكمة النقض، التي باشرت نظر الطعن وفق الإجراءات القانونية، قبل أن تقضي برفضه وتأييد الحكم السابق.
وأكدت أوراق الطعن أن الدفاع استند إلى أن ما ورد في الكتاب محل النزاع يدخل ضمن نطاق الاقتباس العلمي والتحليل الأدبي، غير أن تقرير لجنة خبراء الملكية الفكرية الذي اعتمدت عليه المحكمة أثبت وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة وتشابهات جوهرية تتجاوز حدود الاقتباس المباح.
وأشارت الحيثيات إلى أن مجرد ذكر المصادر أو الإشارة إليها لا يكفي لإباحة النقل، ما لم يتم تحديد مواضع الاقتباس بشكل واضح وصريح، وهو ما لم يتوافر في الواقعة محل الدعوى.
واستندت محكمة النقض في قرارها إلى أن لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في وزن الأدلة وتقارير الخبراء، طالما أقيم الحكم على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق.
وبذلك، أسدلت محكمة النقض الستار على النزاع، مؤكدة استقرار الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية، وسريان إلزام التعويض لصالح الكاتبة.



