بسبب موجة الحرب غير المسبوقة.. 100 عالم فرنسي يطالبون بإعلان حالة طوارئ مناخية
دعا أكثر من 100 عالم وباحث وطبيب وفنان في فرنسا إلى إعلان "حالة طوارئ مناخية"، مطالبين بإقرار تشريعات استثنائية لمواجهة أزمة تهدد مستقبل المجتمع، وذلك في مقال مشترك اعتبر من أبرز الرسائل العلمية والسياسية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.
وربط الموقعون بين موجات الحر والحرائق والكوارث التي تشهدها فرنسا حاليا، وبين ما وصفوه بسنوات من التقاعس في التعامل مع تداعيات التغير المناخي، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تفاقم الأزمة.
وخلال مؤتمر صحفي عقد صباح 6 يوليو، أعلن محافظ المنطقة، بيار رينو دو لا موت، أن الحريق المستمر منذ السبت في تريباس بمنطقة أسبر التهم أكثر من 4600 هكتار، وأدى إلى إجلاء نحو 10 آلاف شخص من 26 بلدية إلى مراكز إيواء في مدينة بيربينيان.
وفي السياق ذاته، أوضح مدير الدفاع المدني أن أكثر من 30 بؤرة حريق اندلعت في نطاق إدارته يوم الأحد نتيجة الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة والرياح الجافة.
كما تأثرت المرحلة الثالثة من سباق "تور دو فرانس"، التي أقيمت داخل الأراضي الفرنسية، حيث غاب الجمهور بعدما جرى استدعاء فرق الإطفاء للمشاركة في مكافحة الحرائق بدلا من تأمين مسار السباق.
من جانبه، كشف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الحرائق أتت منذ بداية الموسم على أكثر من 11 ألف هكتار، مقارنة بـ5700 هكتار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
أبرز مطالب الموقعين
ويرتكز المقال، الذي نشرته صحيفة "لوموند" وعدد من الصحف الفرنسية، على أربعة مطالب تشريعية وصفها الموقعون بأنها ترتبط بـ"البقاء الجماعي".
وتتمثل المطالبة الأولى في فرض حظر كامل على مشاركة أو تمويل الشركات الفرنسية لمشاريع الوقود الأحفوري داخل فرنسا أو خارجها، مع توجيه انتقادات مباشرة لشركة "توتال إنرجيز".
أما المطلب الثاني، فيدعو إلى إنهاء جميع أشكال الدعم الحكومي المقدم لقطاع الوقود الأحفوري، وهو ما يرى الموقعون أنه سيوفر أكثر من 10 مليارات يورو سنويا، في وقت تسعى فيه الحكومة لتأمين 6 مليارات يورو لسد العجز.
ويتعلق المطلب الثالث بمنع جماعات الضغط التابعة لصناعة الوقود الأحفوري من التأثير على المشرعين والجهات التنظيمية، فيما يدعو المطلب الرابع إلى استحداث جريمة "الغلوبوسيد"، التي تعني التدمير المتعمد للمنظومة الحيوية للكوكب، وتجريمها باعتبارها جريمة جنائية تستوجب الملاحقة القانونية.
كما طالب الموقعون بزيادة مخصصات "الصندوق الأخضر للجماعات المحلية"، وهو برنامج حكومي يهدف إلى دعم المشاريع البيئية والمناخية، من أقل من مليار يورو حاليا إلى 20 مليار يورو، بما يسمح للسلطات المحلية بتطوير بنيتها التحتية وتسريع جهود التحول البيئي.



