طلال أبو غزالة: بدأت شركتي من صندوق سيارة.. واليوم أصبحت مجموعة دولية
كشف الدكتور طلال أبو غزاله مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبو غزاله الدولية، تفاصيل رحلته في تأسيس شركته، مؤكدا أنها انطلقت بإمكانات محدودة من صندوق سيارة، قبل أن تتحول إلى مجموعة دولية، مشددا على أن الابتكار والملكية الفكرية يمثلان أساس الاقتصاد العالمي في المستقبل.
وقال أبو غزاله، خلال حواره مع برنامج «كلام بزنس» على قناة CNN الاقتصادية العربية، إنه واجه في بداية حياته المهنية العديد من رسائل الرفض من شركات في عدد من الدول العربية، لكنه لم يتوقف عن المحاولة، بل عرض العمل مجانا لدى إحدى الشركات في الكويت بهدف اكتساب الخبرة العملية.
وأضاف أنه بعد توليه رئاسة الشركة، تقدم بخطة لتخصيص 25% من الأرباح لتدريب العاملين والتوسع في الأسواق العالمية، إلا أن إدارة الشركة رفضت المقترح، ما دفعه إلى اتخاذ قرار تأسيس شركته الخاصة.
شركته بدأت عمليا من صندوق سيارته
وأوضح «أبو غزاله» أن شركته بدأت عمليا من صندوق سيارته، حيث كان يجتمع مع عدد من الشباب للعمل على الملفات في الشارع قبل إعادتها إلى السيارة، مشيرا إلى أن رأس المال في البداية كان صفرا. وأضاف أن أحد الأشخاص عرض عليهم لاحقا استخدام غرفة في مبناه مجانا بعد أن علم بطبيعة عملهم، معتبرا أن الإصرار والعمل الجاد يجذبان الدعم في الوقت المناسب.
وأكد أن حديثه عن أهمية الملكية الفكرية في سبعينيات القرن الماضي كان يواجه بالاستغراب، لكنه واصل العمل في هذا المجال حتى تمكن من بناء واحدة من أكبر قواعد البيانات العالمية المتخصصة في الملكية الفكرية، مشيرا إلى أن المجموعة أصبحت من أبرز المؤسسات الدولية العاملة في هذا القطاع.
كما استعرض تجربته في صناعة الأجهزة الإلكترونية، موضحا أنه واجه منافسة قوية من شركات أخرى حاولت التأثير على منتجاته من خلال بيعها بأسعار منخفضة، إلا أنه اعتبر ذلك دليلا على قوة المنافسة التي فرضتها شركته في السوق.
وأشار «أبو غزاله» إلى أنه اتجه أيضا إلى تصنيع أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة، مؤكدا أن الاستثمار في هذا القطاع يأتي انطلاقا من إيمانه بأهمية التكنولوجيا في تشكيل الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.
وفي معرض حديثه عن مستقبل الاقتصاد العالمي، طرح «أبو غزاله» رؤيته بشأن تصاعد المنافسة الدولية في مجال التكنولوجيا، معتبرا أن الصراع العالمي المقبل سيكون اقتصاديا وتكنولوجيا بالدرجة الأولى، خاصة في القطاعات المرتبطة بأشباه الموصلات وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرا إلى أن استثماراته في قطاع الإلكترونيات تأتي ضمن رؤية طويلة الأجل للاستعداد لهذه التحولات.
وأكد أن الدولة القوية هي القادرة على تحقيق قدر مناسب من الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية، داعيا الدول العربية إلى تعزيز الاستثمار في الزراعة والصناعة والدواء والتكنولوجيا، وعدم الاعتماد على الموارد التقليدية وحدها.
واختتم «أبو غزاله» حديثه بالتأكيد على أن المستقبل سيكون للدول التي تستثمر في الابتكار والاقتصاد المعرفي، قائلا إن «اختراعا واحدا قد تعادل قيمته اقتصاد دولة كاملة»، مشددا على أن المعرفة والابتكار هما المحركان الرئيسيان للنمو في العقود المقبلة.


