مدير صندوق مكافحة الإدمان: نعمل على الانتقال من مرحلة التوعية إلى الوقاية
كشف الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، عن جهود صندوق المكافحة في حماية الشباب من مخاطر المخدرات، وبرامج العلاج المجاني والتأهيل والدمج المجتمعي، ودور الجامعات و«بيوت التطوع» في نشر الوعي، إلى جانب أبرز مؤشرات التعاطي وأسباب الإدمان وآليات الوقاية وبناء أجيال أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة هذه الآفة.
المخدرات المصنعة والمستحدثة
وقال الدكتور عمرو عثمان، في حوار لمجلة وقاية التابعة لوزارة الأوقاف، المخدرات المصنعة والمستحدثة، أو ما يعرف بالمخدرات التخليقية، هي مواد كيميائية يتم تصنيعها في معامل غير مرخصة بهدف محاكاة تأثير المخدرات الطبيعية.
وأضاف أن المخدرات التخليقية، مثل: الشابو، والشادو، والأيس، والسبيد، والكريستال ميث، تسبب العديد من الأضرار على الصحة الجسدية والنفسية، منها: الهلوسة والهذيان، والانفصال عن الواقع، والشعور بالاحتضار، كما تسبب تلف خلايا المخ، وتليف الكبد والفشل الكلوي والسكتة الدماغية، وضعف المناعة، والميل إلى العنف وارتكاب الجرائم.
وبين أنه لذلك يكثف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي البرامج التوعوية بأضرار تعاطي المواد المخدرة لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن المخدرات، حيث إن من بين المعتقدات الخاطئة لدى البعض أن تعاطي المواد المخدرة يساعد على التركيز لفترات طويلة، أو تنشيط الذاكرة، أو زيادة القدرة البدنية، وغيرها من المفاهيم المغلوطة. كما يقدم الخط الساخن للصندوق (١٦٠٢٣ كافة الخدمات العلاجية مجانا لأي مريض إدمان، وفي سرية تامة.
جهود صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في تقديم الخدمات العلاجية
وفي سؤال حول جهود الصندوق في تقديم الخدمات العلاجية خلال هذا العام، أجاب الدكتور عمرو عثمان، تم تقديم الخدمات العلاجية لعدد ٦٩٨٤٥ مريض إدمان جديد ومتابعة من خلال الاتصال بالخط الساخن للصندوق رقم (١٦٠٢٣»، وذلك خلال أول خمسة أشهر من عام ٢٠٢٦. وتنوعت الخدمات بين المتابعة والمشورة والعلاج والتأهيل والدمج المجتمعي.
وبلغت نسبة المستفيدين الذكور من هذه الخدمات ٩٦%، بينما بلغت نسبة الإناث ٤%، حيث تردد المرضى على المراكز العلاجية التابعة للصندوق والشريكة مع الخط الساخن، والبالغ عددها ٣٥ مركزًا في ٢٠ محافظة.
وأما عن دورك الصندوق في إعادة دمج المتعافين في المجتمع، قال الدكتور عمرو عمان، نحرص من خلال مراكز العزيمة التابعة للصندوق على تدريب المتعافين من الإدمان على حرف مهنية يحتاجها سوق العمل، كخطوة أولية لإعداد كوادر مهنية في مجال الحرف الصغيرة؛ لأن إعادة دمج المتعافين في المجتمع أمر لا بد منه، ومن خلال برامج التأهيل النفسي التي تتم تحت إشراف أخصائيين نفسيين، يستطيع المرضى استعادة الثقة بأنفسهم وقدرتهم على الابتعاد عن دائرة الخطر والعودة إلى العمل والإنتاج.
وأضاف باختصار، هدفنا تأكيد أن الإدمان مرض يمكن علاجه، وكذلك أهمية إزالة الوصمة عن مرضى الإدمان ومساندتهم على الاندماج مرة أخرى في المجتمع.



