دار الإفتاء: تهكير الحسابات اعتداء محرم على الخصوصية
شددت دار الإفتاء على أن تهكير الحسابات الإلكترونية بغير إذن أصحابها لتحقيق الكسب هو اعتداء على الخصوصية، مؤكدة أن خصوصية الأشخاص سواء كانت مادية أو معنوية أو رقمية محرمة شرعًا وقانونًا.
الشرع الشريف أمر باحترام خصوصية الآخرين
ولفتت دار الإفتاء، في فتوى لها حول الكسب السريع، إلى أن الشرع الشريف أمر باحترام خصوصية الآخرين ونهى عن إساءة الظن بهم، وشدد على ضرورة الامتناع عن تتبع أمورهم وأسرارهم وعيوبهم.
واستشهدت بقول الله، تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12].
الإفتاء: الشرع الشريف نهى عن التزوير وشهادة الزور
وفي السياق ذاته، أكدت دار الإفتاء، أن الشرع الشريف نهى عن التزوير وشهادة الزور،. والتي يحاول أصحابها من خلالها قلب الحقائق وإلباس الشيء المحرم لباس المباح المشروع.
إلباس الشيء المحرم لباس المباح
وأضافت في فتوى لها حول الكسب السريع، أنه نهى الشرعُ الشريفُ عن الحيل -مثل التزوير أو شهادة الزور- التي يحاول أصحابها من خلالها قلب الحقائق وإلباس الشيء المحرم لباس المباح المشروع من أجل كسب المال وزيادة الثروات.
واستشهدت دار الإفتاء بما روي عن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» أخرجه مسلم.
استيلاء الموظف على أموال جهة عمله واستثمارها لتحقيق مكاسب سريعة
وأكدت أن استيلاء الموظف على أموال جهة عمله واستثمارها لتحقيق مكاسب سريعة دون علم أصحابها أو إذنهم يُعد محرمًا شرعًا، لما ينطوي عليه من خيانة للأمانة والتصرف في مال الغير بغير حق.
وأوضحت أنه لا يجوز للموظف التصرف في أي جزء من أموال جهة العمل إلا في الحدود التي أذن بها صاحب العمل ووفقًا للوائح المنظمة، مشيرة إلى أن مخالفة ذلك تُعد خيانة للأمانة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].
وشددت على أن من استفاد من هذا التصرف يلزمه شرعًا رد الأموال أو الأرباح التي حصل عليها نتيجة استثمارها بغير حق.