عاجل

خبير محليات: قانون الإدارة المحلية جاهز منذ سنوات لكنه حبيس ادراج البرلمان|خاص

الدكتور أمجد عامر
الدكتور أمجد عامر خبير الإدارة المحلية

أكد الدكتور أمجد عامر، خبير الإدارة المحلية واستشاري تطوير المناطق العشوائية، أن قانون الإدارة المحلية لا يزال ينتظر إقراره داخل مجلس النواب، رغم الانتهاء منه، مشيرًا إلى أن القانون أصبح "حبيس الأدراج" منذ سنوات، في الوقت الذي تزداد فيه المطالب بالإسراع في إصداره تمهيدًا لإجراء انتخابات المجالس المحلية.

القانون انتهى وينتظر الإقرار

وقال عامر، في تصريحات لـ"نيوز رووم"، إن قانون الإدارة المحلية ظل لأكثر من عشر سنوات دون صدوره، موضحًا أن القانون في صورته الحالية انتهى بالفعل، ولم تعد توجد اعتراضات عليه بعد إدخال التعديلات التي أُثيرت بشأنه في وقت سابق، وينقصه فقط التصديق عليه والموافقة النهائية من مجلس النواب حتى يخرج إلى النور.

اللائحة التنفيذية تحسم شكل الانتخابات

وأوضح أن إجراء انتخابات المجالس المحلية يرتبط أيضًا بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون، مؤكدًا أنها ستحدد التفاصيل الخاصة بالنظام الانتخابي ونسب التمثيل، بينما لم تصدر حتى الآن.

وأضاف أن شكل الانتخابات لم يُحسم بعد، وقد يكون بنظام القائمة المغلقة بنسبة 75% مقابل 25% للفردي، أو بنسبة 50% لكل منهما، مؤكدًا أن الأمر سيُحدد من خلال اللائحة التنفيذية.

وعن النظام الانتخابي الأفضل، قال خبير الإدارة المحلية إنه يفضل إجراء انتخابات المجالس المحلية بالكامل بالنظام الفردي، معربًا عن رفضه لنظام القوائم، ومؤكدًا أن وصول المرشحين يجب أن يكون من خلال أصوات المواطنين مباشرة.

اللامركزية أبرز أهداف القانون

وأشار عامر إلى أن من أهم ما يحققه قانون الإدارة المحلية هو تطبيق اللامركزية المالية والإدارية، بما يمنح رؤساء الأحياء والمدن والمحافظين صلاحيات أوسع لاتخاذ القرارات دون الرجوع إلى الجهات الأعلى، وهو ما يسهم في سرعة إنجاز الخدمات وتحسين كفاءة الإدارة المحلية.

الدستور يحدد النسب واللائحة تنظم التنفيذ

وأوضح أن الدستور حدد الإطار العام لنسب التمثيل داخل المجالس المحلية، بينما تتولى اللائحة التنفيذية تحديد آليات تطبيق هذه النسب وفقًا لأحكام الدستور والقانون، لافتًا إلى أن التفاصيل النهائية لم تُحدد حتى الآن.

المجالس المحلية تدعم الرقابة والخدمات

وأكد عامر أن وجود المجالس المحلية يمثل دعمًا مهمًا للعمل الرقابي، حيث تتابع أداء الأجهزة التنفيذية في القرى والمدن والمحافظات، وتساعد في متابعة ملفات الخدمات العامة، مثل النظافة، والصرف الصحي، والمشروعات، بما يحقق رقابة مستمرة على مستوى المحليات.

وأضاف أن المجالس المحلية تسهم أيضًا في إعداد كوادر سياسية جديدة، باعتبارها مدرسة لتأهيل صفوف جديدة من القيادات القادرة على الانتقال لاحقًا إلى مجلسي النواب والشيوخ واكتساب الخبرة في العمل العام.

سبب غياب المحليات

وأوضح أن آخر دورة للمجالس المحلية كانت قبل ثورة 25 يناير، ومنذ ذلك الوقت لم تُجر انتخابات جديدة للمجالس المحلية، مشيرًا إلى أن استمرار غيابها ارتبط بعدم صدور قانون الإدارة المحلية ولائحته التنفيذية، وهما الشرطان اللازمان لإجراء الانتخابات.

وأشار إلى أن الرقابة على الأجهزة التنفيذية بالمحافظات والأحياء والمدن هي من اختصاص مجلس النواب، باعتبار أن الرقابة والتشريع من المهام الأساسية للبرلمان، مؤكدًا أن أعضاء مجلس النواب يتابعون أداء الأجهزة التنفيذية في مختلف المحافظات.

تم نسخ الرابط