عاجل

«Alpha School».. مدرسة أمريكية تستبدل المعلمين بالذكاء الاصطناعي

أرشيفية
أرشيفية

في خطوة تعكس تسارع توظيف الذكاء الاصطناعي داخل قطاع التعليم، افتتحت في ولاية تكساس الأمريكية مدرسة خاصة تحمل اسم «Alpha School»، تعتمد على الشبكات العصبية والأنظمة الذكية في تدريس المواد الأكاديمية، بدلا من المعلمين التقليديين داخل الفصول الدراسية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «The Free Press»، فإن المدرسة لا تضم مدرسين بالمعنى الكلاسيكي، بل تستعين بما تسميهم "مرشدين"، يقتصر دورهم على متابعة انضباط التلاميذ وتحفيزهم والإشراف على سير اليوم الدراسي، من دون أن يتولوا تدريس الرياضيات أو اللغات أو العلوم أو غيرها من المواد الأساسية.

الذكاء الاصطناعي يحل محل المدرسين في إحدى مدارس ولاية تكساس

ويعتمد النموذج التعليمي في المدرسة على تخصيص نحو ساعتين يوميا للعمل الأكاديمي عبر أجهزة الكمبيوتر المحمولة، حيث يتفاعل الطلاب مباشرة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تصمم المحتوى الدراسي وتعدله وفق مستوى كل طالب وسرعة استيعابه، بما يسمح بتقديم تجربة تعليمية شخصية ومكثفة لكل تلميذ على حدة.

أما بقية اليوم الدراسي، فتُخصص للأنشطة التطبيقية وتنمية المهارات الحياتية، إذ يتعلم التلاميذ الخطابة العامة، وتجميع الأثاث، ومهارات عملية أخرى يرى القائمون على المشروع أنها أكثر ارتباطاً بالحياة اليومية وسوق العمل من أساليب التعليم التقليدي القائمة على التلقين.

ويؤكد مؤسسو «Alpha School» أن هذا النموذج يتيح للطلاب استيعاب المواد الدراسية بسرعة تصل إلى ضعفي ما يحققه أقرانهم في المدارس التقليدية، معتبرين أن الدمج بين الذكاء الاصطناعي والتعليم الفردي يمكن أن يعيد صياغة مفهوم المدرسة الحديثة بالكامل.

لكن في المقابل، لا تزال التجربة محصورة في إطار التعليم الخاص عالي التكلفة، إذ تتراوح الرسوم السنوية للدراسة في المدرسة بين 40 ألفاً و75 ألف دولار، بحسب نوع الحرم المدرسي والخدمات المقدمة، ما يجعلها بعيدة عن متناول غالبية الأسر الأمريكية، فضلاً عن كونها غير قابلة حتى الآن للتطبيق على نطاق جماهيري واسع.

ويعد الملياردير الأمريكي جو ليماندت من أبرز داعمي المشروع، إذ استثمر في تطوير المدرسة ونقل أبناءه إليها، كما خصص نحو مليار دولار لتطوير البرمجيات الخاصة بالنظام التعليمي المعتمد فيها، في رهان واضح على مستقبل تقوده الخوارزميات داخل الصفوف الدراسية.

ورغم الحماس الذي يحيط بالمشروع، يثير هذا النموذج أسئلة واسعة حول مستقبل المعلم، وحدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التعليم، ومدى قدرة هذه التجارب على تقديم بديل فعلي للمدارس التقليدية، خصوصا في ظل كلفتها المرتفعة واعتمادها على بيئة تعليمية نخبوية لا تزال بعيدة عن متناول الجمهور العام.

تم نسخ الرابط