عاجل

علاج جديد قد يؤجل جراحة استبدال الركبة.. تقنية مبتكرة تخفض الألم لأكثر من 50%

خشونة الركبة
خشونة الركبة

لا يزال تآكل وخشونة غضاريف الركبة من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً حول العالم، إذ يعاني منها مئات الملايين، ويضطر كثير منهم في المراحل المتقدمة إلى الخضوع لجراحات استبدال مفصل الركبة بعد فشل العلاجات التقليدية. 

إلا أن دراسة حديثة أجراها فريق بحثي بقيادة مستشفى "شاريتيه الجامعي"  في برلين بألمانيا، كشفت عن نهج علاجي جديد غير جراحي قد يغير طريقة التعامل مع المرض، بعدما أثبت قدرته على تقليل آلام الركبة بنسبة تجاوزت 50% لمدة عام كامل.

تقنية تستهدف مصدر الألم مباشرة

وبحسب ما أوردته منصة "ساينس أليرت"، يعتمد العلاج على تطوير تقنية تُعرف باسم "انصمام الشريان الجنيبي" (GAE)، وهي إجراء يستهدف الأوعية الدموية غير الطبيعية التي تتكون نتيجة التهاب المفاصل، إلى جانب النهايات العصبية الزائدة المرتبطة بها، والتي تعد من أبرز مسببات الألم المزمن.

ويعمل هذا الإجراء على إغلاق تلك الأوعية الدموية الدقيقة، ما يحد من الالتهاب ويقلل تهيج الأعصاب، وبالتالي يخفف الشعور بالألم دون الحاجة إلى إجراء جراحة لاستبدال المفصل.

حبيبات تذوب تلقائياً داخل الجسم

واعتمد الباحثون في الدراسة على استخدام حبيبات جيلاتينية مجهرية قابلة للامتصاص، يتم حقنها داخل الركبة خلال إجراء بسيط لا يتطلب بقاء المريض في المستشفى لفترة طويلة.

وتتميز هذه الحبيبات بأنها تذوب تلقائياً داخل مجرى الدم خلال ساعات، وهو ما يجعلها أكثر أماناً مقارنة بالمواد التي استُخدمت سابقاً، والتي كانت تعتمد على المضادات الحيوية، الأمر الذي كان يثير مخاوف من زيادة خطر ظهور بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية.

نتائج واعدة خلال عام كامل

وشملت الدراسة 194 مريضاً بمتوسط عمر بلغ 69 عاماً، جميعهم كانوا يعانون من خشونة الركبة ولم يستجيبوا للعلاج الطبيعي أو الحقن الموضعية.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مستوى الألم، إذ انخفض متوسط مؤشر الألم من 7 درجات إلى 3 درجات فقط من أصل 10 بعد مرور 12 شهراً على العلاج، وهو ما يعكس انخفاضاً تجاوز 50% في شدة الأعراض.

كما لاحظ الباحثون تحسناً ملحوظاً في قدرة المرضى على ممارسة الأنشطة اليومية والأنشطة الرياضية، إلى جانب ارتفاع مستوى جودة الحياة، دون تسجيل آثار جانبية تُذكر طوال فترة المتابعة.

بديل آمن قبل اللجوء إلى الجراحة

وقال البروفيسور فلوريان نيما فليكنشتاين، اختصاصي الأشعة والمشرف على الدراسة، إن هذا الإجراء يمثل خياراً علاجياً واعداً للمرضى الذين لم تعد الأدوية والمسكنات تحقق لهم نتائج فعالة، وفي الوقت نفسه لا يستطيعون أو لا يرغبون في الخضوع لجراحة استبدال مفصل الركبة.

وأضاف أن التقنية الجديدة قد تسهم في سد الفجوة بين العلاج الدوائي والجراحة، وتمنح المرضى فرصة للسيطرة على المرض وإبطاء تطوره بأقل قدر ممكن من التدخل الطبي، وهو ما قد يفتح الباب أمام اعتمادها مستقبلاً كخيار علاجي قبل الوصول إلى مرحلة استبدال المفصل بالكامل.

تم نسخ الرابط