هل نربي أبناءنا على النجاح أم الأمانة؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إسراء طارق من محافظة دمياط، حول ما إذا كانت تربية الأبناء يجب أن تقوم على تحقيق النجاح أم ترسيخ قيمة الأمانة، مؤكدا أن الأصل هو الجمع بين الأمرين، مع تقديم الأمانة كأساس أصيل في بناء شخصية الإنسان.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الأمانة هي الطريق الحقيقي إلى النجاح، مشيرا إلى أن الإنسان الأمين يكون ناجحا بطبيعته، ولا يمكن أن يستمر الخائن في نجاحه، لأن البقاء في النهاية يكون للأمين. وأضاف أن جميع الأنبياء اتصفوا بخلق الأمانة، لأنها أساس حمل الرسالة وتبليغها، فكانوا أمناء على الوحي، وأمناء في دعوة الناس إلى الخير وتعليمهم الأخلاق.
النبي ﷺ لقب قبل البعثة بـ "الصادق الأمين"
وأشار إلى أن النبي ﷺ لقب قبل البعثة بـ "الصادق الأمين"، لما عرف عنه من صدق وأمانة بين الناس، مستشهدا بموقف وضع الحجر الأسود حين احتكمت إليه القبائل، فكان اختياره دليلا على ثقة الجميع في أمانته. وبين أن هذه السمعة الطيبة لها أثر كبير في حياة الإنسان، سواء في عمله أو تجارته أو حتى في زواجه، حيث يقبل الناس على من عرف بالأمانة.
وأكد أن تربية الأبناء على الأخلاق الطيبة، وفي مقدمتها الأمانة، تقودهم بطبيعتها إلى النجاح، مشددا على أن غرس هذه القيم منذ الصغر ينعكس على مستقبلهم ويجعلهم أكثر قبولا وثقة في المجتمع.
وفي سياق آخر، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الحلف على الأبناء بالعقاب ثم التراجع عنه يختلف حكمه الشرعي بحسب نية الحالف وحالة اليمين، موضحًا أن كفارة اليمين تجب إذا كان الحلف منعقدًا ومقصودًا على أمر محدد ثم لم يلتزم به صاحبه.
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» مع الإعلامي مهند السادات، أن الاعتماد على التهديد والعقاب المستمر في تربية الأبناء من الأساليب غير السليمة تربويًا، لما قد يتركه من آثار نفسية وسلوكية سلبية، مؤكدًا أن التربية الناجحة تقوم على الحوار والتوجيه والاحتواء لا على التخويف وكثرة الوعيد.



