صبري الجندي: المجالس المحلية تحتاج إلى 56 ألف عضو مؤهل لخدمة المواطنين|خاص
أكد الدكتور صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن تأهيل المرشحين للمجالس المحلية يمثل ركيزة أساسية لضمان قدرة الأعضاء على أداء مهامهم بكفاءة وفاعلية، مشيرًا إلى أن التجربة السابقة في عام 2016 شهدت تدريب نحو 40 ألف شاب استعدادًا للمشاركة في المجالس المحلية.
وقال الجندي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن عدد أعضاء المجالس المحلية المتوقع على مستوى الجمهورية يصل إلى نحو 56 ألف عضو، مؤكدًا أن المرشح يجب أن يكون على صلة وثيقة بالمواطنين، ويتمتع بنشاط مجتمعي وسياسي، إلى جانب حصوله على تدريب متخصص يؤهله لأداء دوره داخل المجلس المحلي.
وأوضح أن برامج التأهيل يجب أن تتضمن التعريف بقانون الإدارة المحلية، واختصاصات المجالس المحلية وحدود صلاحياتها، وهيكل المجلس وآليات اختيار الرئيس ونائب الرئيس، واختصاصات كل عضو، فضلًا عن التدريب على أساليب التواصل مع المواطنين والتنسيق مع الأجهزة التنفيذية داخل المحافظات.
وأضاف أن هذه الدورات التدريبية لا تقتصر على إعداد المرشحين لخوض الحملات الانتخابية، وإنما تهدف إلى تمكينهم من فهم مسؤولياتهم داخل المجالس المحلية، وآليات التعامل مع الجماهير، وكيفية نقل مطالب المواطنين والتنسيق مع الإدارة التنفيذية لتحقيق استجابة سريعة للمشكلات.
مهام عضو المجلس المحلي
وأشار الجندي إلى أن الدور الأساسي لعضو المجلس الشعبي المحلي يتمثل في خدمة المواطنين بصورة مباشرة، من خلال نقل طلباتهم وشكاواهم إلى الأجهزة التنفيذية، ومتابعة حل المشكلات المتعلقة بالمرافق والخدمات، مثل الصرف الصحي، والكهرباء، ومياه الشرب، إضافة إلى متابعة أداء المستشفيات المحلية وسير تنفيذ المشروعات والخدمات داخل القرى والمدن والأحياء.
وأكد أن غياب المجالس المحلية خلال السنوات الماضية أدى إلى تحميل أعضاء مجلس النواب أعباء إضافية تتعلق بمتابعة المشكلات اليومية للمواطنين، رغم أن هذه المهام تقع في الأساس ضمن اختصاصات المجالس المحلية، مشددًا على أن عودة المجالس المحلية بأعضاء مؤهلين ستسهم في تخفيف هذا العبء عن البرلمان، وتعزز سرعة استجابة الإدارة المحلية لاحتياجات المواطنين.
تفعيل بروتوكولات التعاون بين وزارة التنمية المحلية
ودعا مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق إلى تفعيل بروتوكولات التعاون بين وزارة التنمية المحلية، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة التضامن الاجتماعي، بهدف إعداد وتأهيل المرشحين للمجالس المحلية، مؤكدًا أن الشباب يمثلون الفئة الأكثر ارتباطًا بهذه البرامج التدريبية.
وأوضح أن كل وزارة وجهة معنية تمتلك قواعد بيانات وخبرات ميدانية في التعامل مع المواطنين على مستوى الأحياء والمراكز، وهو ما يمكن الاستفادة منه في إعداد كوادر محلية قادرة على ممارسة العمل الرقابي والخدمي بكفاءة.
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في تأهيل مرشحي المجالس المحلية يمثل خطوة محورية لضمان نجاح منظومة الإدارة المحلية، ورفع كفاءة أداء المجالس المنتخبة، بما ينعكس إيجابًا على تنفيذ خطط التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.