عاجل

أستاذ علوم سياسية: مصر تبني قوتها بالعلم والمعرفة وليس فقط بالقوة العسكرية

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر باتت تبني قوتها في المرحلة الراهنة على أسس متكاملة، لا تقتصر فقط على القوة العسكرية وعدد المعدات الحديثة، وإنما تمتد أيضًا إلى قوة المعرفة والعلم والتكنولوجيا الحديثة، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا قائمًا على تطوير الدولة وفق أحدث النظم.

مصر باتت تبني قوتها في المرحلة الراهنة على أسس متكاملة

وأوضح «سلامة»، خلال لقاءه مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن هذا التوجه يعكس رسالة مزدوجة، الأولى داخليًا، وتتمثل في رفع كفاءة مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطن في قدرتها على الأداء، من خلال تطوير الكوادر البشرية وتأهيلها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، مشددًا على أن ذلك يتطلب تعليم متطور وبناء قدرات مستمرًا وتدريب دوري لصالح منظومة عمل مؤسسية قائمة على التخطيط والرؤية.

وأضاف أن الدولة المصرية، في ظل كون أكثر من 60% من سكانها من الشباب، تمتلك ميزة ديموغرافية مهمة، حيث يتمتع الشباب بسرعة الاستيعاب والقدرة على التكيف مع التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، مما يجعلهم الفئة الأولى المستفيدة من هذه التحولات، والقادرة على قيادة المستقبل.

وأشار سلامة إلى أن هذه المشروعات الكبرى، ومنها تدشين القيادة الاستراتيجية، ستسجل في التاريخ باعتبارها من المحطات المهمة في بناء الدولة الحديثة، تمامًا كما يُنسب تأسيس مصر الحديثة إلى محمد علي عام 1805، مؤكدًا أن التاريخ سيقف أمام هذه اللحظات باعتبارها نقلة نوعية في مسار بناء الدولة.

ولفت إلى أن هذه الخطوات تحمل أيضًا رسالة ردع واضحة، تعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، وتؤكد قدرتها على حماية أمنها القومي، في ظل امتلاكها ليس فقط للقوة العسكرية، ولكن أيضًا لقوة العلم والمعرفة وانتماء مؤسساتها الوطنية.

وشدد على أن الصورة المؤسسية للدولة، كما تظهر في التجمعات القيادية وصنع القرار، تعكس تطورًا كبيرًا في آليات إدارة الدولة، من خلال سرعة تداول البيانات وتحليلها، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، بما يتيح التعامل مع الأزمات بشكل استباقي وأكثر فاعلية.

تم نسخ الرابط