عاجل

ذكرى ميلاد الشيخ راغب مصطفى غلوش.. صوت خاشع صنع مجد دولة التلاوة المصرية

الشيخ راغب مصطفى
الشيخ راغب مصطفى غلوش

تحل اليوم، الخامس من يوليو، ذكرى ميلاد القارئ الكبير الشيخ راغب مصطفى غلوش، أحد أبرز أعلام مدرسة التلاوة المصرية في القرن العشرين، وصاحب الأداء المتميز الذي جمع بين قوة الصوت والخشوع والإحساس، ليصبح واحدًا من أشهر قراء القرآن الكريم داخل مصر وخارجها، تاركًا إرثًا قرآنيًا ما زال حاضرًا في وجدان محبي التلاوة.

ذكرى ميلاد الشيخ راغب مصطفى غلوش

وُلد الشيخ راغب مصطفى غلوش في 5 يوليو 1938 بقرية برما التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، ونشأ في أسرة عُرفت بحب القرآن الكريم، فأتم حفظ كتاب الله في سن مبكرة، قبل أن يتلقى علوم التجويد والقراءات على أيدي عدد من كبار علماء التلاوة، وفي مقدمتهم الشيخ عبد الغني الشرقاوي، الذي كان له أثر كبير في صقل موهبته.

وفي مطلع ستينيات القرن الماضي، التحق بالإذاعة المصرية بعد اجتياز اختبارات القراء، ليصبح من أصغر القراء الذين انضموا إليها في ذلك الوقت، وسرعان ما فرض اسمه بين كبار القراء بفضل أسلوبه المتفرد في الأداء، وقدرته على توظيف المقامات الصوتية بما يخدم المعنى القرآني دون تكلف.

واشتهر الشيخ راغب غلوش بإتقانه عددًا من المقامات، وكان مقام الصبا من أكثر المقامات التي تميز في أدائها، حتى عُدَّ من أبرز من أبدعوا فيه، كما عُرف بحسن الوقف والابتداء، والالتزام بأحكام التلاوة، وهو ما جعله يحظى بتقدير واسع بين علماء القراءات ومحبي القرآن الكريم.

ومثل الشيخ راغب مصر في العديد من البعثات القرآنية الرسمية، وأحيا أمسيات وتلاوات في دول عربية وإسلامية وأجنبية، من بينها السعودية والإمارات والعراق وإيران وفرنسا وبريطانيا، حيث نقل المدرسة المصرية في التلاوة إلى مختلف أنحاء العالم، وأسهم في ترسيخ مكانتها الدولية.

ورحل الشيخ راغب مصطفى غلوش في 4 فبراير 2016 عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد رحلة طويلة في خدمة كتاب الله، إلا أن تسجيلاته الإذاعية وتلاواته النادرة ما زالت تُبث عبر الإذاعات والقنوات المتخصصة، وتُعد مرجعًا لعشاق التلاوة وطلاب فن الأداء القرآني، لما تميزت به من إحكام في التجويد، وروعة في الأداء، وصدق في التعبير عن معاني القرآن الكريم.

تم نسخ الرابط