عاجل

«حر التنين» يشعل سوق التكييف في أوروبا ويدفعها لطلب الإمدادات من تركيا

الحر والتكييف
الحر والتكييف

أشعلت موجة الحر الشديدة التي ضربت أوروبا، والمعروفة باسم "حر التنين"، طلبا غير مسبوق على أجهزة التكييف والمراوح وأنظمة التهوية، ما تسبب في أزمة إمدادات دفعت دولا أوروبية، بينها فرنسا وألمانيا، إلى البحث عن موردين جدد، فيما برزت تركيا كمركز رئيسي لتلبية الطلب المتزايد.

وبحسب ما نقلته صحيفة "Haberler" عن مصادر في القطاع، فإن السوق التركية شهدت حركة نشطة للغاية خلال يونيو، إذ ارتفعت طلبات تركيب أجهزة التكييف بنسبة 140%، فيما قفزت طلبات إعادة تعبئة غاز التبريد بنسبة 243%، بالتزامن مع اتساع موجة الحر في القارة الأوروبية.

وتأتي هذه الطفرة في وقت حذر فيه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، من التداعيات القاتلة لموجة الحر، معلناً أن أكثر من 1300 شخص لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة منذ 21 يونيو.

يتوقع العلماء ارتفاع الطلب على الكهرباء في جنوب أوروبا مع انتشار أجهزة التكييف | الطاقة | صحيفة الغارديان

نفاد أجهزة التكييف في أوروبا.. وتركيا وجهة الشركات الأوروبية لإنقاذ الصيف

ومع تصاعد الحرارة إلى مستويات قياسية، ارتفع الطلب على أجهزة التكييف في أوروبا بشكل غير مسبوق، فيما نفدت المخزونات المتاحة خلال وقت قصير، الأمر الذي دفع شركات وموزعين في فرنسا وألمانيا إلى التواصل مع موردين جدد لتأمين احتياجات السوق.

ووفقا لمصادر القطاع، فإن محدودية إنتاج أنظمة التكييف داخل أوروبا جعلت من تركيا مركزا حيويا للإمداد في حالات الطلب المفاجئ، حيث بدأت شركات أوروبية تعاني من نفاد مخزونها بالتواصل مع المصنعين الأتراك، مطالبة إياهم بإرسال "كل ما لديهم من مخزون".

وأشار ممثلو القطاع إلى أن الطلبات الحالية تُسجل بالفعل أرقاما مزدوجة، لكنهم حذروا من أنه إذا استمرت موجة الحر لفترة أطول، فقد يقفز الطلب إلى مئات الآلاف من الوحدات خلال فترة قصيرة.

ولم يقتصر الضغط على أجهزة التكييف فقط، إذ تشهد طلبات المراوح وأجهزة التهوية أيضاً ارتفاعا ملحوظا في عدد من الأسواق الأوروبية، في ظل محاولات المستهلكين البحث عن بدائل سريعة لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.

وفي إنجلترا، حيث لا تتجاوز نسبة المنازل المجهزة بتكييف الهواء 7%، ارتفعت طلبات تركيب أجهزة التكييف بنسبة 283% في مايو، ثم قفزت إلى 340% في يونيو، ما يعكس التحول الكبير في سلوك المستهلكين تحت ضغط الحرارة الاستثنائية.

أما في إسبانيا، التي تبلغ فيها نسبة استخدام أجهزة التكييف نحو 40%، فقد شهد السوق طلباً كثيفاً على تجديد الأنظمة القائمة وتركيب وحدات جديدة في مواقع إضافية، مع تسجيل زيادة بنسبة 373% في طلبات التركيب خلال يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهي أعلى نسبة ارتفاع في القارة الأوروبية.

ويعكس هذا الاندفاع الكبير نحو أجهزة التبريد حجم التأثير الذي أحدثته موجة "حر التنين" على الحياة اليومية والاقتصاد في أوروبا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول موجات الحر الشديد إلى ظاهرة أكثر تكراراً وحدة بفعل تغير المناخ، بما يفرض ضغوطاً إضافية على أنظمة الطاقة، وسلاسل الإمداد، والبنية الصحية في القارة.

تم نسخ الرابط