ملثم يحطم باب مكتب القناة 12 الإسرائيلية في تل أبيب| فيديو
تعرضت مكاتب القناة 12 الإسرائيلية في تل أبيب لهجوم ليلي أسفر عن تحطيم الباب الزجاجي الأمامي للمبنى، في حادثة أثارت مخاوف جديدة بشأن تصاعد التحريض والعنف ضد الصحفيين في إسرائيل.
وبحسب ما أوردته هيئة البث وتقارير إعلامية إسرائيلية، أظهرت لقطات كاميرات المراقبة مشتبها به ملثما يقترب من المبنى وهو يحمل طوبة، قبل أن يلقيها على الأبواب الزجاجية للمكاتب، ما أدى إلى تحطيمها وإلحاق أضرار بالموقع.
التفاصيل الكاملة
وفتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقا في الهجوم، الذي يأتي بعد نحو شهر واحد فقط من واقعة مشابهة شهدت كتابة عبارات تحريضية وتهديدات بالعنف بالقرب من مكاتب القناة، في مؤشر على تصاعد الضغوط والاعتداءات الموجهة ضد المؤسسة الإعلامية.
وأفادت مصادر في القناة 12 بأنها مصدومة من الحادث، مؤكدة أن القناة ستراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في محاولة لتحديد هوية المسؤولين عن الاعتداء.
وينظر إلى هذا الهجوم على أنه تصعيد مقلق بعد تكرار استهداف القناة خلال الأشهر الأخيرة، سواء عبر رسائل كراهية وتهديدات مكتوبة أو من خلال حملات علنية تقودها جهات سياسية وإعلامية يمينية ضد المؤسسة الإخبارية وتغطيتها لعدد من الملفات الحساسة.
وفي الآونة الأخيرة، علق نشطاء يمينيون ومسؤولون حكوميون لافتات في مواقع مختلفة من البلاد تنتقد شركة الأخبار التابعة للقناة 12 الإسرائيلية بسبب تغطيتها لقضية سديه تيمان، فيما تتهم القناة وسائل إعلام يمينية، بينها القناة 14، بالمساهمة في تأجيج خطاب عدائي ضدها وضد صحفييها.
ووصف مصدر في القناة الهجوم بأنه نتيجة مباشرة لـ"التحريض والكراهية التي تجاوزت كل الحدود"، في ظل أجواء مشحونة تتزايد فيها الحملات التي تستهدف الإعلاميين ومؤسساتهم.
ووثق المصور روي كاسترو، العامل في القناة، الأضرار التي لحقت بالمبنى، ونشر صورة للباب المحطم على وسائل التواصل الاجتماعي، موجها رسالة حادة إلى الحكومة والشرطة والسلطات المحلية.
وكتب كاسترو: "شكرا لحكومتنا، وللشرطة، ولكل من ساهم في هذا العمل؛ هذا هو حال بلدنا. في الأسبوع الأول ظهرت الكتابات على الجدران، وفي الأسبوع الثاني كُسر الباب.. ما الخطوة التالية؟".
وفي السياق نفسه، علقت ميشال بيلان، مراسلة الشؤون الاجتماعية في القناة 12، على الحادثة عبر منشور على منصة إكس، قائلة إن أي شخص عاقل يدرك خطورة العيش في بلد لا تنبس فيه الحكومة، ولا رئيسها، ولا وزير الإعلام، ولا وزير الأمن القومي ببنت شفة إزاء العنف المتصاعد ضد الصحفيين.
وأضافت بيلان أن ما يزيد خطورة المشهد، برأيها، هو أن بعض المسؤولين لا يكتفون بالصمت، بل يواصلون التحريض ضد الصحفيين، ما يسهم في خلق بيئة عدائية قد تشجع على مزيد من الاعتداءات.



